الإنسان دون النفس ، أي ادخل في الأجساد ، والنفس اسم جنس . وقيل : هذا النداء هو الآن للمؤمنين . لما ذكر حال الكفار قال : يا مؤمنون دوموا وجدوا حتى ترجعوا راضين مرضيين ،
راضِيَةً
بما أوتيته ،
مَرْضِيَّةً
عند اللّه .
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
: أي في جملة عبادي الصالحين .
وَادْخُلِي جَنَّتِي
معهم . وقيل : النفس والروح ، والمعنى :
فادخلي في أجساد عبادي . وقرأ الجمهور :
فِي عِبادِي
جمعا ؛ وابن عباس وعكرمة والضحاك ومجاهد وأبو جعفر وأبو صالح والكلبي وأبو شيخ الهنائي واليماني : في عبدي على الإفراد ، والأظهر أنه أريد به اسم الجنس ، فمدلوله ومدلول الجمع واحد . وقيل : هو على حذف خاطب النفس مفردة فقال : فادخلي في عبدي : أي في جسد عبدي . وتعدى فادخلي أولا بفي ، وثانيا بغير فاء ، وذلك أنه إذا كان المدخول فيه غير ظرف حقيقي تعددت إليه بفي ، دخلت في الأمر ودخلت في غمار الناس ، ومنه :
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
. وإذا كان المدخول فيه ظرفا حقيقيا ، تعدت إليه في الغالب بغير وساطة في . قيل : في عثمان بن عفان . وقيل : في حمزة . وقيل : في خبيب بن عدي ، رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .