وقال بعض اللغويين : يبيس العرفج إذا تحطم . وقال الزجاج : هو نبت كالعوسج .
وقال الخليل : نبت أخضر منتن الريح يرمي به البحر . النمارق : الوسائد ، واحدها نمرقة بضم النون والراء وبكسرهما .
وقال زهير :
كهولا وشبانا حسانا وجوههم * على سرر مصفوفة ونمارق
الزرابي : بسط عراض فاخرة . وقال الفراء : هي الطنافس المخملة ، وواحدها زربية بكسر الزاي وبفتحها . سطحت الأرض : بسطت ووطئت .
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ، عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ، تَصْلى ناراً حامِيَةً ، تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ، لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ، لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ، لِسَعْيِها راضِيَةٌ ، فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ، لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ، فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ، وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ، وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ، أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ، وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ، وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ، وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ، فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ، إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ، فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ، إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
.
هي مكية . ولما ذكر فيما قبلها
فَذَكِّرْ *
« 1 » ، وذكر النار والآخرة ، قال :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
. والغاشية : الداهية التي تغشى الناس بشدائدها يوم القيامة ، قاله سفيان والجمهور . وقال ابن جبير ومحمد بن كعب : النار ، قال تعالى :
وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
« 2 » . وقال :
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
« 3 » ، فهي تغشى سكانها . وهذا الاستفهام توقيف ، وفائدته تحريك نفس السامع إلى تلقي الخبر . وقيل : المعنى هل كان هذا من عملك لولا ما علمناك ؟ وفي هذا تعديد النعمة . وقيل : هل بمعنى قد .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
: أي يوم إذ غشيت ، والتنوين عوض من الجملة ، ولم تتقدم جملة تصلح أن يكون التنوين عوضا منها ، لكن لما تقدّم لفظ الغاشية ، وأل موصولة باسم الفاعل ، فتنحل للتي غشيت ، أي للداهية التي غشيت . فالتنوين عوض من هذه الجملة التي انحل لفظ الغاشية إليها ، وإلى الموصول الذي هو التي .
خاشِعَةٌ
: ذليلة .
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
، قال ابن عباس والحسن
هامش
( 1 ) سورة الأعلى : 87 / 9 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 14 / 50 .
( 3 ) سورة الأعراف : 7 / 41 .