أغرق في الشيء : بالغ فيه وأنهاه ، وأغرق النازع في القوس : بلغ غاية المد حتى ينتهي إلى النصل . والاستغراق : الاستيعاب ، والغرقى : قشرة البيضة . نشط البعير والإنسان ربطه وأنشطه : حله ، ومنه : وكأنما أنشط من عقال . ونشط : ذهب من قطر إلى قطر ، ولذلك قيل لبقر الوحش النواشط ، لأنهن يذهبن بسرعة من مكان إلى مكان ، ومنه قول الشاعر ، وهو هميان بن قحافة :
أرى همومي تنشط المناشطا * الشام بي طورا وطورا واسطا
وكأن هذه اللفظة مأخوذة من النشاط . وقال أبو زيد : نشطت الحبل أنشطه نشطا :
عقدته أنشوطة ، وأنشطته : حللته ، وأنشطت الحبل : مددته . وقال الليث : أنشطته بأنشوطة : أي وثقته ، وأنشطت العقال : مددت أنشوطته فانحلت ، ويقال : نشط بمعنى أنشط ، والأنشوطة : عقدة يسهل انحلالها إذا جدبت كعقدة التكة . وجف القلب وجيفا :
اضطرب من شدّة الفزع ، وكذلك وجب وجيبا . وفي كتاب لغات القرآن المروي عن ابن عباس ، واجفة : خائفة ، بلغة همدان . الحافرة ، يقال : رجع فلان في حافرته : أي في طريقه التي جاء منها ، فحفرها : أي أثر فيها بمشيه فيها ، جعل أثر قدميه حفرا ، وتوقعها العرب على أول أمر يرجع إليه من آخره ، ومنه قول الشاعر :
أحافرة على صلع وشيب * معاذ اللّه من سفه وعار
أي : أأرجع إلى الصبا بعد الصلع والشيب ؟ الناخرة : المصوتة بالريح المجوّفة ، والنخرة بمعناها ، كطامع وطمع ، وحاذر وحذر ، قاله الفراء وأبو عبيد وأبو حاتم وجماعة .
وقيل : النخرة : البالية المتعفنة الصائرة رميما . نخر العود والعظم : بلي وتفتت ، فمعناه مغاير للناخرة ، وهو قول الأكثرين . وقال أبو عمرو بن العلاء : الناخرة : التي لم تنخر بعد ، والنخرة : التي قد بليت . قال الراجز لفرسه :
أقدم أخا نهم على الأساوره * ولا تهولنك رؤوس نادره
فإنما قصرك ترب الساهرة * حتى تعود بعدها في الحافرة
من بعد ما صرت عظاما ناخرة وقال الشاعر :
وأخليتها من مخها فكأنها * قوارير في أجوافها الريح تنخر
ويروى : تصفر ونخرة الريح ، بضم النون : شدّة هبوبها ، والنخرة أيضا : مقدم أنف