السبات ، قال ابن قتيبة : السبات أصله القطع والمدّ ، فالنوم قطع الأشغال الشاقة ، ومن المدّ قول الشاعر :
وإن سبتته مال حبلا كأنه * سدى وأملأت من نواسج خثعما
أي : إن مدت شعرها مال والتف كالتفاف السدى بأيدي نساء ناسجات . الوهاج : المتوقد المتلألئ . المعصر ، قال الفراء : السحاب الذي يجلب المطر ، ولما يجتمع مثل الجارية المعصر ، قد كادت تحيض ولما تحض ، وقال نحوه ابن قتيبة ، وقال أبو النجم العجلي :
تمشي الهوينا مائلا خمارها * قد أعصرت أو قد دنا إعصارها
الثج ، قال ثعلب : أصله شدّة الانصباب . وقال الأزهري : مطر ثجاج : شديد الانصباب ، ثج الماء وثججته ثجا وثجوجا : يكون لازما بمعنى الانصباب وواقعا بمعنى الصب . قال الشاعر في وصف الغيث :
إذا رمقت فيها رحى مرجحنه * تنعج ثجاجا عزير الحوافل
ألفافا جمع لف ، ثم جمع لف على ألفاف . الكواعب جمع كاعب : وهي التي برز نهدها ، ومنه كعب الرجل لبروزه ، ومنه الكعبة . قال عاصم بن قيس المنقري :
وكم من حصان قد حوينا كريمة * ومن كاعب لم تدر ما البؤس معصر
الدهاق : الملأى ، مأخوذ من الدهق ، وهو ضغط الشيء وشده باليد كأنه لامتلائه انضغط .
وقيل : الدهاق : المتتابعة ، قال الشاعر :
أتانا عامر يبغي قرانا * فأترعنا له كأسا دهاقا
وقال آخر :
لأنت إلى الفؤاد أحب قربا * من الصادي إلى كأس دهاق
عَمَّ يَتَساءَلُونَ ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ، الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ، كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ، أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ، وَالْجِبالَ أَوْتاداً ، وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ، وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ، وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ، وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ، وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ، وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ، وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ، لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ، وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ، إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ، يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ، وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ، وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
.