تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
تزمّل في ثوبه : التف ، وزمّل : لف . قال امرؤ القيس : كبير أناس في بجاد مزمّل وقال ذو الرمّة :
وكائن تخطت ناقتي من مفازة * ومن نائم عن ليلها متزمّل
تبتل إلى كذا : انقطع إليه ، ومنه هبة بتلة ، وطلقة بتلة ، والبتول وبتل الحبل . قال الليث : البتل تمييز الشيء من الشيء ، والبتول المرأة المنقطعة عن الرّجال لا شهوة لها ولا حاجة لها فيهم ، والتبتل : ترك النكاح والزهد فيه ، ومنه قول امرئ القيس :
تضيء الظلام بالعشاء كأنها * منارة ممسى راهب متبتل
ومنه النهي عن التبتل : أي عن الانقطاع عن التزويج . ومنه قيل للراهب متبتل ، ومنه النهي عن التبتل : أي عن الانقطاع عن التزويج . ومنه قيل للراهب متبتل ، لانقطاعه عن الناس وانفراده للعبادة . والغصة : الشجي ، وهو ما ينشب بالحلق من عظم أو غيره ، وجمعها غصص ، والفعل غصصت ، فأنت غاص وغصان ، قال : كنت كالغصان بالماء اعتصاري الكثيب : الرمل المجتمع ، وجمعه كثب وكثبان في الكثرة ، وأكثبة في القلة . قال ذو الرمّة :
فقلت لها لا إن أهلي جيرة * لا كثبة الدهنا جميعا وماليا
المهيل : الذي يمر تحت الرجل ، وهلت عليه التراب : صببته . وقال الكلبي : المهيل : الذي إذا وطئته القدم زل من تحتها ، وإذا أخذت أسفله انهال ، وأهلت لغة في هلت . الشيب : جمع أشيب .
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ، نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ، إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ، إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ، إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا ، وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ، رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ، وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا ، وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ، إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً ، وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ، يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا ، إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ، فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا
.