تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والزنيم من الزنمة ، وهي الهنة من جلد الماعز ، تقطع فتخلى معلقة في حلقة ، سمي الدعي بذلك لأنه زيادة معلقة بغير أهله . وسمه : جعل له سمة ، وهي العلامة تدل على شيء . قال جرير :
لما وضعت على الفرزدق ميسمي * وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل
الخرطوم : الأنف ، والخرطوم من صفات الخمر ، قال الشاعر :
قد أشهد الشرب فيهم مزهر زنم * والقوم تصرعهم صهباء خرطوم
قال الشمنتري : الخرطوم أول خروجها من الدّن ، ويقال لها الأنف أيضا ، وذلك أصفى لها وأرق . وقال النضر بن شميل : الخرطوم : الخمر ، وأنشد للأعرج المغني :
تظل يومك في لهو وفي لعب * وأنت بالليل شرّاب الخراطيم
الصرام : جداد النخل . الجرد : المنع ، من قولهم : حاردت الإبل إذا قلت ألبانها ، وحاردت السنة : قلّ مطرها وخيرها ، قاله أبو عبيد والقتبي ، والحرد : الغضب . قال أبو نضر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي : وهو مخفف ، وأنشد :
إذا جياد الخيل جاءت تردي * مملوءة من غضب وحرد
وقال الأشهب بن رميلة :
أسود شرى لاقت أسود خفية * تساقوا على حرد دماء الأساود
وقال ابن السكيت : وقد يحرك ، تقول : حرد بالكسر حردا فهو حردان ، ومنه قيل : أسد حارد ، وليوث حوارد ، والحرد : الانفراد ، حرد يحرد حرودا : تنحى عن قومه ونزل منفردا ولم يخالطهم ، وكوكب حرود : معتزل عن الكواكب . وقال الأصمعي : المنحرد : المنفرد في لغة هذيل . انتهى . والحرد : القصد ، حرد يحرد بالكسر : قصد ، ومنه حردت حردك : أي قصدت قصدك . ومنه قول الشاعر :
وجاء سيل كان من أمر اللّه * يحرد حرد الجنة المغلة
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ، ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ، وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ، وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ، بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ، إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ، فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ، وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ، وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ، هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ، مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ، عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ، أَنْ كانَ ذا
مالٍ وَبَنِينَ ، إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ، إِنَّا بَلَوْناهُمْ