وإنما يعطف على الموضع ، حيث يظهر الشرط كقوله تعالى :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ
« 1 » . فمن قرأ بالجزم عطف على موضع
فَلا هادِيَ لَهُ
، لأنه لو وقع هنالك فعل كان مجزوما . انتهى . والفرق بين العطف على الموضع والعطف على التوهم : أن العامل في العطف على الموضع موجود دون مؤثره ، والعامل في العطف على التوهم مفقود وأثره موجود . وقرأ الحسن وابن جبير وأبو رجاء وابن أبي إسحاق ومالك بن دينار والأعمش وابن محيصن وعبد اللّه بن الحسن العنبري وأبو عمرو : وأكون بالنصب ، عطفا على
فَأَصَّدَّقَ
، وكذا في مصحف عبد اللّه وأبي . وقرأ عبيد بن عمير : وأكون بضم النون على الاستئناف ، أي وأنا أكون ، وهو وعد الصلاح .
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً
: فيه تحريض على المبادرة بأعمال الطاعات حذارا أن يجيء الأجل ، وقد فرط ولم يستعد للقاء اللّه . وقرأ الجمهور :
تَعْمَلُونَ
بتاء الخطاب ، للناس كلهم ؛ وأبو بكر : بالياء ، خص الكفار بالوعيد ، ويحتمل العموم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 186 .