تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قيل : عمار . وقيل : ابن مسعود . وقيل : ثمانية ، قالوا : فنزلت :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً
. وقرأ الجمهور :
إِلَيْها
بضمير التجارة ؛ وابن أبي عبلة : إليه بضمير اللهو ، وكلاهما جائز ، نص عليه الأخفش عن العرب . وقال ابن عطية : وقال إليها ولم يقل إليهما تهمما بالأهم ، إذ كانت سبب اللهو ، ولم يكن اللهو سببها . وتأمّل أن قدّمت التجارة على اللهو في الرؤية لأنها أهم ، وأخرت مع التفضيل لتقع النفس أولا على الأبين . انتهى . وفي قوله :
قائِماً
دلالة على مشروعية القيام في الخطبة . وأول من استراح في الخطبة عثمان ، وأول من خطب جالسا معاوية . وقرئ : إليهما بالتثنية للضمير ، كقوله تعالى :
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
« 1 » ، وتخريجه على أن يتجوّز بأو ، فتكون بمعنى الواو ، وقد تقدّم غير هذا التخريج في قوله :
فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
في موضعه في سورة النساء . وناسب ختمها بقوله :
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
، لأنهم كانوا قد مسهم شيء من غلاء الأسعار ، كما تقدم في سبب النزول ، وقد ملأ المفسرون كثيرا من أوراقهم بأحكام وخلاف في مسائل الجمعة مما لا تعلق لها بلفظ القرآن .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 135 .