الأكثرون : هو نبي فقيل : هو إلياس . وقيل : زكريا . وقيل : يوشع ، والكفل النصيب والحظ أي ذو الحظ من اللّه المحدود على الحقيقة . وقيل : كان له ضعف عمل الأنبياء في زمانه وضعف ثوابهم . وقيل : في تسميته ذا الكفل أقوال مضطربة لا تصح . وانتصب
مُغاضِباً
على الحال . فقيل : معناه غضبان وهو من المفاعلة التي لا تقتضي اشتراكا ، نحو : عاقبت اللص وسافرت . وقيل
مُغاضِباً
لقومه أغضبهم بمفارقته وتخوفهم حلول العذاب ، وأغضبوه حين دعاهم إلى اللّه مدة فلم يجيبوه فأوعدهم بالعذاب ، ثم خرج من بينهم على عادة الأنبياء عند نزول العذاب قبل أن يأذن اللّه له في الخروج .
وقيل
مُغاضِباً
للملك حزقيا حين عينه لغزو ملك كان قد عاب في بني إسرائيل فقال له يونس : آللّه أمرك بإخراجي ؟ قال : لا ، قال : فهل سماني لك ؟ قال : لا ، قال : هاهنا غيري من الأنبياء ، فألح عليه فخرج
مُغاضِباً
للملك .
وقول من قال
مُغاضِباً
لربه وحكى في المغاضبة لربه كيفيات يجب اطّراحه إذ لا يناسب شيء منها منصب النبوة ، وينبغي أن يتأول لمن قال ذلك من العلماء كالحسن والشعبي وابن جبير وغيرهم من التابعين ، وابن مسعود من الصحابة بأن يكون معنى قولهم
مُغاضِباً
لربه أي لأجل ربه ودينه ، واللام لام العلة لا اللام الموصلة للمفعول به . وقرأ أبو شرف مغضبا اسم مفعول .
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
أي نضيق عليه من القدر لا من القدرة ، وقيل : من القدرة بمعنى
أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
الابتلاء . وقرأ الجمهور
نَقْدِرَ
بنون العظمة مخففا . وقرأ ابن أبي ليلى وأبو شرف والكلبي وحميد بن قيس ويعقوب بضم الياء وفتح الدال مخففا ، وعيسى والحسن بالياء مفتوحة وكسر الدال ،
وعليّ بن أبي طالب واليماني بضم الياء وفتح القاف والدال مشددة ،
والزهري بالنون مضمومة وفتح القاف وكسر الدال مشددة .
فَنادى فِي الظُّلُماتِ
في الكلام جمل محذوفة قد أوضحت في سورة والصافات ، وهناك نذكر قصته إن شاء اللّه تعالى وجمع
الظُّلُماتِ
لشدة تكاثفها فكأنها ظلمة مع ظلمة . وقيل : ظلمات بطن الحوت والبحر والليل . وقيل : ابتلع حوته حوت آخر فصار في ظلمتي بطني الحوتين وظلمة البحر .
وروي أن يونس سجد في جوف الحوت حين سمع تسبيح الحيتان في قعر البحر ،
و
أَنْ
في
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
تفسيرية لأنه سبق
فَنادى
وهو في معنى القول ، ويجوز أن يكون التقدير بأنه فتكون مخففة من الثقيلة حصر الألوهية فيه تعالى ثم نزهه عن سمات النقص ثم أقر بما بعد ذلك .
و
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء إلّا استجيب له » .
و
الْغَمِّ
ما