تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
بيوحي ونصب غرور الاجتماع شروط النصب فيه ، وعدى يوحى إلى هذا باللام لفوت شرط صريح المصدرية واختلاف الفاعل لأن فاعل يوحي هو بعضهم وفاعل تصغى هو
أَفْئِدَةُ
، وترتيب هذه المفاعيل في غاية الفصاحة لأنه أولا يكون الخداع فيكون الميل فيكون الرضا فيكون الفعل فكأن كل واحد مسبب عما قبله . وقال الزمخشري :
وَلِتَصْغى
جوابه محذوف تقديره ، وليكون ذلك جعلنا لكل نبيّ عدوّا على أن اللام لام الصيرورة ، والضمير في
إِلَيْهِ
راجع إلى ما يرجع إليه الضمير في فعلوه أي ولتميل إلى ما ذكر من عداوة الأنبياء ووسوسة الشياطين أفئدة الكفار انتهى . وتسمية ما تتعلق به اللام جوابا اصطلاح غريب ، وما قاله هو قول الزجاج ، قال : تقديره
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ
فعلوا ذلك فهي لام صيرورة . وذهب الأخفش إلى أن لام
وَلِتَصْغى
هي لام كي وهي جواب لقسم محذوف تقديره . واللّه
وَلِتَصْغى
موضع ولتصغين فصار جواب القسم من قبيل المفرد فتقول واللّه ليقوم زيد التقدير أقسم باللّه لقيام زيد واستدل على ذلك بقول الشاعر :
إذا قلت قدني قال باللّه حلفة * لتغني عني ذا إنائك أجمعا
وبقوله :
وَلِتَصْغى
والرد عليه مذكور في كتب النحو . وقرأ النخعي والجراح بن عبد اللّه
وَلِتَصْغى
من أصغى رباعيا . وقرأ الحسن بسكون اللام في الثلاثة . وقيل عنه في ليرضوه وليقترفوا بالكسر في
وَلِتَصْغى
. وقال أبو عمرو الداني قراءة الحسن ، إنما هي
وَلِتَصْغى
بكسر الغين انتهى ، وخرج سكون اللام في الثلاثة على أنه شذوذ في لام كي وهي لام كي في الثلاثة . وهي معطوفة على غرور أو سكون لام كي في نحو هذا شاذ في السماع قوي في القياس قاله أبو الفتح . وقال غيره : هي لام الأمر في الثلاثة ويبعد ذلك في
وَلِتَصْغى
بإثبات الياء وإن كان قد جاء ذلك في قليل من الكلام . قرأ قنبل أنه من يتقي ويصبر على أنه يحتمل التأويل . وقيل هي في
وَلِتَصْغى
لام كي سكنت شذوذا ، وفي
لِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا
لام