فطر خلق وابتدأ من غير مثال ، وعن ابن عباس ما كنت أعرف معنى فطر حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها أي اخترعتها وأنشأتها ، وفطر أيضا شق يقال فطر ناب البعير ومنه هل ترى من فطور ؟ وقوله : ينفطرن منه . كشف الضر : أزاله ، وكشفت عن ساقيها أزالت ما يسترهما . القهر : الغلبة والحمل على الشيء من غير اختيار .
الوقر : الثقل في السمع يقال وقرت أذنه بفتح القاف وكسرها ، وسمع أذن موقورة فالفعل على هذا وقرت والوقر بفتح الواو وكسرها . أساطير : جمع أسطارة وهي الترهات قاله أبو عبيدة . وقيل : أسطورة كأضحوكة . وقيل : واحد أسطور . وقيل : إسطير وإسطيرة . وقيل :
جمع لا واحد له مثل عباديد . وقيل : جمع الجمع يقال سطر وسطر ، فمن قال : سطر جمعه في القليل على أسطر وفي الكثير على سطور ومن قال : سطر جمعه على أسطار ثم جمع أسطارا على أساطير قاله يعقوب . وقيل : هو جمع جمع الجمع ، يقال : سطر وأسطر ثم أسطار ثم أساطير ذكر ذلك عن الزجاج ، وليس أسطار جمع أسطر بل هما جمعا قلة لسطر .
قال ابن عطية : وقيل هو اسم جمع لا واحد له من لفظه كعباديد وشماطيط ؛ انتهى . وهذا لا تسميه النحاة اسم جمع لأنه على وزن الجموع بل يسمونه جمعا وإن لم يلفظ له بواحد . نأى نأيا بعد وتعديته لمفعول منصوب بالهمزة لا بالتضعيف ، وكذا ما كان مثله مما عينه همزة . وقف على كذا : حبس ومصدر المتعدي وقف ومصدر اللازم وقوف فرق بينهما بالمصدر . البغت والبغتة : الفجأة يقال بغته يبغته أي فجأه يفجأه وهي مجيء الشيء سرعة من غير جعل بالك إليه وغير علمك بوقت مجيئه . فرط قصر مع القدرة على ترك التقصير .
وقال أبو عبيد : فرّط ضيّع . وقال ابن بحر : فرّط سبق والفارط السابق ، وفرط خلى السبق لغيره . الأوزار : الآثام والخطايا وأصله الثقل من الحمل ، وزرته جملته وأوزار الحرب أثقالها من السلاح ، ومنه الوزير لأنه يحمل عن السلطان أثقال ما يسند إليه من تدبير ملكه .
اللهو : صرف النفس عن الجد إلى الهزل يقال منه لها يلهو ولهي عن كذا صرف نفسه عنه ، والمادة واحدة انقلبت الواو ياء لكسر ما قبلها نحو شقي ورضي . قال المهدوي : الذي معناه الصرف لامه ياء بدليل قولهم لهيان ولام الأول واو ، انتهى . وهذا ليس بشيء لأن الواو في التثنية انقلبت ياء وليس أصلها الياء ، ألا ترى إلى تثنية شج شجيان وهو من ذوات الواو من الشجو .
البحر المحيط في التفسير — صفحة 451
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٤٥١