عظمة . وقال الفراء : رده عن الظلم : ومنه التعزير لأنه يمنع من معاودة القبيح . قال القطامي :
ألا بكرت ميّ بغير سفاهة * تعاتب والمودود ينفعه العزر
أي المنع . وقال آخر في معنى التعظيم :
وكم من ماجد لهم كريم * ومن ليث يعزّر في النديّ
وعلى هذه النقول يكون من باب المشترك . وجعله الزمخشري من باب المتواطئ قال : عزرتموه نصرتموه ومنعتموه من أيدي العدوّ ، ومنه التعزير وهو التنكيل والمنع من معاودة الفساد ، وهو قول الزجاج ، قال : التعزير الرّدع ، عزرت فلانا فعلت به ما يردعه عن القبيح ، مثل نكلت به . فعلى هذا يكون تأويل عزرتموهم رددتم عنهم أعداءهم انتهى . ولا يصح إلا إن كان الأصل في عزرتموهم أي عزرتم بهم .
طلع الشيء برز وظهر ، واطلع افتعل منه . غرا بالشيء غراء ، وغر ألصق به وهو الغري الذي يلصق به . وأغرى فلان زيدا بعمرو ولعه به ، وأغريت الكلب بالصيد أشليته .
وقال النضر : أغرى بينهم هيج . وقال مورج : حرش بعضهم على بعض . وقال الزجاج :
ألصق بهم . الصنع : العمل . الفترة : هي الانقطاع ، فتر الوحي أي انقطع . والفترة السكون بعد الحركة في الإجرام ، ويستعار للمعاني . قال الشاعر :
وإني لتعروني لذكراك فترة والهاء فيه ليست للمرة الواحدة ، بل فترة مرادف للفتور . ويقال : طرف فاتر إذا كان ساجيا . الجبار : فعال من الجبر ، كأنه لقوته وبطشه يجبر الناس على ما يختارونه . والجبارة النخلة العالية التي لا تنال بيد ، واسم الجنس جبار . قال الشاعر :
سوابق جبار أثيث فروعه * وعالين قنوانا من البسر أحمرا
التيه في اللغة : الحيرة ، يقال منه : تاه ، يتيه ، ويتوه ، وتوهته ، والتاء أكثر ، والأرض التوهاء التي لا يهتدى فيها ، وأرض تيه . وقال ابن عطية : التيه الذهاب في الأرض إلى غير مقصود . الأسى : الحزن ، يقال منه : أسى يأسى .
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه أمر بذكر الميثاق الذي أخذه اللّه على