- 2 - 6 - فضل مسجد الكوفة
1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي ،
قال : حدثنا الحسن ومحمد - ابنا علي بن يوسف - ، عن سعدان بن مسلم ، عن
صباح المزني ( 1 ) ، عن الحارث بن حصيرة ( 2 ) عن حبة العرني ( 3 ) قال :
قال أمير المؤمنين _ عليه السلام _ : كأني أنظر إلى شيعتنا
بمسجد الكوفة ، قد ضربوا الفساطيط ، يعلمون الناس
القرآن كما أنزل ( 4 ) أما إن قائمنا إذا قام كسره
وسوى
هامش
( 1 ) هو صباح بن يحيى المزني يكنى أبا محمد ، كوفي ثقة عند النجاشي ، وضعيف
عند أستاذه ابن الغضائري ، كما في الجامع .
( 2 ) الحارث بن حصيرة معنون في أصحاب الصادق _ عليه السلام _ وقال العلامة
المامقاني : إمامي مجهول .
( 3 ) حبة بن جوين العرني من أصحاب أمير المؤمنين والحسن بن علي _
عليهما السلام _ ، وقال العلامة المامقاني : حسن .
( 4 ) الظاهر أنه يقصد _ عليه السلام _ أنهم يعلمونهم القرآن على حدوده
كاملة ، وقد ورد أن القرآن الذي بخط علي ويتوارثه الأئمة _ عليهم
السلام _ يتفاوت مع القرآن في ترتيب سوره وربما آياته ، لا في الزيادة
والنقصان ، كما جاء في رواية أبي ذر الغفاري ( رضي الله عنه ) أنه قال :
لما توفي رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ جمع علي _ عليه
السلام _ القرآن ، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم ، لما قد
أوصاه بذلك رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ . . . فلما استخلف عمر ،
سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن . . . فقال : يا أبا الحسن ! إن جئت بالقرآن
الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه .
فقال _ عليه السلام _ : هيهات ليس إلى ذلك سبيل ، إنما جئت
به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ، ولا تقولوا يوم
القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين ، أو تقولوا : ما جئتنا
به .
إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء
من ولدي .
قال عمر : فهل لاظهار وقت معلوم .
فقال : نعم ، إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل
الناس عليه ، فتجري السنة به ، صلوات الله عليه .
راجع : احتجاج الطبرسي : 1 / 155 ، نور الثقلين : 5 / 226 ، البحار : 92 / 42 .