25 - ( مسند علي ) عن زيد بن واقد ، عن مكحول ، عن علي ، قال : قال رسول الله _
صلى الله عليه وآله وسلم _ : من اقتراب الساعة إذا رأيتم الناس أضاعوا
الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلوا الكبائر وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشى ،
وشيدوا البناء ، واتبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، واتخذوا القرآن
مزامير ، واتخذوا جلود السباع صفافا ، والمساجد طرقا ، والحرير لباسا ،
وكثر الجور ، وفشا الزنا ، وتهاونوا بالطلاق ، وأتمن الخائن ، وخون
الأمين ، وصار المطر قيظا ، والولد غيظا ، وأمراء فجرة ، ووزراء كذبة ،
وأمناء خونة ، وعرفاء ظلمة ، وقلت العلماء ، وكثرت القراء ، وقلت الفقهاء
وحليت المصاحف وزخرفت المساجد ، وطولت المنابر ، وفسدت القلوب ، واتخذوا
القينات ، واستحلت المعازف ، وشربت الخمور ، وعطلت الحدود ، ونقصت
الشهور ، ونقضت المواثيق ، وشاركت المرأة زوجها في التجارة ، وركب النساء
البراذين ، وتشبهت النساء بالرجال والرجال بالنساء ، ويحلف بغير الله ،
ويشهد الرجل من غير أن يستشهد ، وكانت الزكاة مغرما ، والأمانة مغنما ،
وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه وأقصى أباه ، وصارت الامارات مواريث ،
وسب آخر هذه الأمة أولها ، وأكرم الرجل اتقاء شره ، وكثرت
الشرط ، وصعدت الجهال المنابر ، ولبس الرجال التيجان ، وضيقت
الطرقات ، وشيد البناء واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وكثر
خطباء منابركم ، وركن علماؤكم إلى ولاتكم ، فأحلوا لهم الحرام وحرموا
عليهم الحلال ، وأفتوهم بما يشتهون ، وتعلم علماؤكم العلم ليجلبوا به
دنانيركم ودراهمكم واتخذتم القرآن تجارة ، وضيعتم حق الله في أموالكم ،
وصارت أموالكم عند شراركم ، وقطعتم أرحامكم ، وشربتم الخمور في ناديكم ، ولعبتم
بالميسر وضربتم بالكبر ( 1 ) والمعزفة والمزامير ، ومنعتم محاويجكم
زكاتكم ورأيتموها مغرما . وقتل البرئ ليغيظ العامة بقتله ، واختلفت
أهواؤكم ، وصار العطاء في العبيد والسقاط ، وطفف المكائيل والموازين ،
ووليت أموركم السفهاء ( 2 )
هامش
( 1 ) بالكبر : الكبر - بفتحتين - : الطبل ذو الرأسين ، وقيل : الطبل الذي له
وجه واحد . النهاية : 4 / 14 .
( 2 ) كنز العمال : 14 / 573 - 574 حديث ( 39639 ) ، وفيه : أبو الشيخ في الفتن وعويس
في جزئه والديلمي .