التوبة ، فلا تنفع نفسا إيمانها ، لم تكن آمنت من قبل ، أو
كسبت في إيمانها خيرا ، هو التوبة ( 1 ) .
23 - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ في قصة
الدجال ، ونزول عيسى بن مريم _ عليه السلام _ قال : ويأجوج ومأجوج في
وقت عيسى ابن مريم _ عليه السلام _ .
قالوا : يا أمير المؤمنين ، صف لنا يأجوج ومأجوج .
قال : هم أمم ، كل أمة منهم أربعمائة ألف ألف نفس ، لا
يموت الرجل منهم حتى يرى من ظهره ألف عين تطرف ، صنف منهم
كشجر الأرز الطوال مائة ذراع بلا غلظ ، والصنف الثاني
طوله مائة ذراع ، وعرضه خمسون ذراعا والصنف الثالث منهم ، وهم
أكثر عددا ، قصار يلتحف أحدهم بإحدى أذنيه ، ويفترش
الأخرى مقدمتهم بالشام ، وآخرهم وساقتهم بخراسان ، لا
يشرفون على ماء إلا نشف يلحسونه ، وإن بحيرة
ضبرية يشربونها حتى لا يكون فيها وزن درهم ماء ( 2 )
24 - فيما نذكره من خطبة مولانا علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ المعروفة
باللؤلؤة . ذكر السليلي أنه خطب بها قبل خروجه من البصرة بخمسة عشر يوما
يذكر فيها ملوك بني العباس وما بعدهم نقتصر منها على بعدهم وفيه ذكر
المهدي ، فقال فيها بعد تسمية ملوك بني العباس : وتمت الفتنة الغبراء
والقلادة الحمراء ، وفي عنقها قائم الحق ثم يسفر عن وجه بين أصبحت
الأقاليم كالقمر المضئ بين الكواكب الدراري ، ألا وإن لخروجه علامات عشر ،
فأولهن : طلوع الكوكب المذنب ويقارب من المجاري وأي قرب ويتبع به هرج
وشغب فتلك أول علامات المغيب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب فإذا انقضت
العلامات العشر فيها القمر الأزهر وتمت كلمة الاخلاص بالله رب العالمين
هذا آخر ما ذكره منها ( 3 )
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 326 .
( 2 ) المصدر نفسه : 310 .
( 3 ) ملاحم ابن طاووس : 136 ، القسم الثاني ، الباب الثامن والخمسون .