كافر اقتله .
ثم إن عيسى _ عليه السلام _ ، يتزوج امرأة من
غسان ، ويولد له منها مولود ، ويخرج حاجا ،
فيقبض الله تعالى روحه في طريقه قبل وصوله إلى
مكة ( 1 )
2 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق - رضي الله عنه - قال : حدثنا عبد
العزيز ابن يحيى الجلودي بالبصرة قال : حدثنا الحسين بن معاذ قال :
حدثنا قيس بن حفص قال : حدثنا يونس بن أرقم ، عن أبي سيار الشيباني ، عن
الضحاك بن مزاحم ، عن النزال ابن سبرة قال : خطبنا أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب - عليه السلام - فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وصلى
على محمد وآله ، ثم قال : سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني
- ثلاثا - فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى
يخرج الدجال ؟ فقال له علي _ عليه السلام _ :
اقعد فقد سمع الله كلامك وعلم ما أردت ، والله
ما المسؤول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات
وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل ،
وإن شئت أنبأتك بها ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين .
فقال _ عليه السلام _ : احفظ فإن علامة ذلك ، إذا
أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة واستحلوا
الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيدوا البنيان ،
وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا
النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتبعوا الأهواء واستخفوا
بالدماء ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، وكانت
الأمراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ،
والقراء فسقة ، وظهرت شهادة الزور ، واستعلن الفجور ،
وقول البهتان ، والاثم والطغيان ، وحليت المصاحف ،
وزخرفت المساجد ، وطولت المنارات ، وأكرمت
الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت القلوب ، ونقضت
العهود ، واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهن في
التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفساق واستمع
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 274 - 275 .