- 17 - الدجال
1 - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _ في قصة
الدجال ، قال :
ألا وإن أكثر أتباعه أولاد الزنا ، لابسو التيجان ألا وهم
اليهود ، عليهم لعنة الله ، يأكل ويشرب ، له حمار
أحمر ، طوله ستون خطوة مد بصره ، أعور اليمين ،
وإن ربكم عز وجل ليس بأعور ، صمد لا يطعم ،
فيشمل البلاد البلاء ، ويقيم الدجال أربعين يوما ،
أول يوم كسنة ، والثاني كأقل ، فلا تزال تصغر
وتقصر حتى تكون آخر أيامه كليلة يوم من
أيامكم هذه ، يطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة
وبيت المقدس .
ويدخل المهدي _ عليه السلام _ ، بيت المقدس ، ويصلي
بالناس إماما ، فإذا كان يوم الجمعة ، وقد أقيمت
الصلاة ، نزل عيسى بن مريم _ عليه السلام _ بثوبين
مشرقين حمر كأنما يقطر من رأسه الدهن ، رجل
الشعر ، صبيح الوجه ، أشبه خلق الله عز وجل
بأبيكم إبراهيم خليل الرحمن _ عليه السلام _ ،
فيلتفت المهدي ، فينظر عيسى _ عليه السلام _ ، فيقول
لعيسى : يا ابن البتول صل بالناس . فيقول : لك أقيمت
الصلاة ، فيتقدم المهدي _ عليه السلام _ ، فيصلي
بالناس ، ويصلي عيسى _ عليه السلام _ خلفه ، ويبايعه .
ويخرج عيسى _ عليه السلام _ فيلتقي الدجال ، فيطعنه ،
فيذوب كما يذوب الرصاص ، ولا تقبل الأرض منهم
أحدا ، لا يزال الحجر والشجر يقول ، يا مؤمن ! تحتي
عقيدة المسلمين في المهدي — صفحة 233
مساهمون: مؤسسة نهج البلاغة
ص٢٣٣