هذه العدة التي يخرج فيها القائم _ عليه السلام _ وهم النجباء والفقهاء
وهم الحكام وهم القضاة الذين يمسح بطونهم وظهورهم فلا يشكل عليكم حكم ( 1 )
9 - وخطب علي بعد انقضاء أمر النهروان ، فذكر طرفا من الملاحم وقال : ذلك
أمر الله ، وهو كائن وقتا مريحا ، فيا بن خيرة الإماء ، متى تنتظر ، أبشر
بنصر قريب من رب رحيم ، فبأبي وأمي من عدة قليلة ، أسماؤهم في الأرض
مجهولة ، قد دان حينئذ ظهورهم ، يا عجبا كل العجب ، بين جمادى ورجب ،
من جمع شتات ، وحصد نبات ، ومن أصوات بعد أصوات .
ثم قال : سبق القضاء سبق ( 2 )
10 - روى أبو العلاء الهمداني من أفضل علماء الجمهور ، وقد أثنى عليه الحافظ
محمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب ، حتى قال : تعذر وجود
مثله في أعصار كثيرة ، ذكر في كتاب أخبار المهدي أحاديث في ذلك ، منها :
عن أبي رومان ، قال علي _ عليه السلام _ :
يخرج من مكة بعد الخسف في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ويلتقي هو وصاحب
جيش السفياني ، وأصحاب المهدي يومئذ جننهم البراذع يعني تراسهم ، ويسمع صوت
مناد من السماء : ألا إن أولياء الله أصحاب فلان يعني المهدي ، وتكون
الدائرة على أصحاب السفياني ( 3 )
هامش
( 1 ) ملاحم ابن طاووس : 201 - 205 . هذا الحديث ليس علوي ولكن ذكر لشدة
المناسبة .
( 2 ) ينابيع المودة : 512 ، وقال : قال رجل من أهل البصرة إلى رجل
من أهل الكوفة في جنبه : أشهد أنه كاذب .
قال الكوفي : والله ، ما نزل علي من المنبر حتى فلج الرجل فمات
من ليلته .
( 3 ) الصراط المستقيم : 2 / 260 ، عنه إثبات الهداة : 3 / 615 ، - بعضه - بتفاوت
يسير .