6 - وحدثنا صباح المزني ، عن الحرث بن حصيرة ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال :
خرجنا مع أمير المؤمنين _ عليه السلام _ وهو يطوف في السوق يوفي الكيل
والميزان ، حتى إذا انتصف النهار مر برجل جالس ، فقام إليه فقال : يا
أمير المؤمنين ! سر معي إلى أن تدخل بيتي وتتغدى عندي ، وتدعو الله لي ،
وما أحسبك اليوم تغديت .
قال علي _ عليه السلام _ : علي أن أشرط عليك .
قال : لك شرطك .
قال _ عليه السلام _ : علي أن لا تدخر ما في بيتك ، ولا
تتكلف ما وراء بابك .
قال : لك شرطك ، فدخل ودخلناه ، وأكلنا خلا
وزيتا وتمرا ، ثم خرج يمشي حتى انتهى إلى باب - قصر
الامارة - بالكوفة ، فركض رجله فتزلزلت الأرض .
ثم قال : أما والله ، لقد علمت ما ههنا ، أما والله ،
لو قد قام قائمنا لأخرج من هذا الموضع اثني عشر ألف
درع ، واثني عشر ألف بيضة لها وجهان ، ثم ألبسها اثني
عشر رجلا من ولد العجم ، ثم ليتأمر بهم ليقتلن
كل من كان على خلاف ما هم عليه ، وإني أعلم ذلك وأراه
كما أعلم هذا اليوم ( 1 )
7 - عن علي _ عليه السلام _ : الابدال بالشام ، والنجباء
بمصر ، والعصائب بالعراق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الهداية للحضيني : 31 ، ارشاد القلوب : 284 ، عن الأصبغ بن نباتة
مرفوعا ، وفيه : كنا . . . بالسوق . . . فيأمرهم بوفاء . . . انتصف . . . فمر . . .
وقال . . . فادخل . . . وتغد . . . وادع . . . فإنك ما تغديت اليوم . . . فقال . . .
شرط أشرطه . . . تدخلن في بيتك . . . وراءه وليس فيه : قال : لك شرطك . . . ،
ثم دخل ودخلنا معه . . . فأكلنا . . . فوكز . . . لو علمتم . . . رجل . . . ليأمرهم
ليقتلوا . . . وفيه : وأراه ، وكأن هذا من دلائله .
( 2 ) الفائق : 1 / 87 - مرسلا ، تهذيب ابن عساكر : 1 / 62 - مرسلا ، ونصه :
قبة الاسلام بالكوفة ، والهجرة بالمدينة ، والنجباء
بمصر ، والابدال بالشام ، وهم قليل ، وفي 1 / 63 - مرسلا
أيضا ، ونصه : الابدال من الشام ، والنجباء من أهل
مصر ، والأخيار من أهل العراق ، وفيه : عن أبي الطفيل قال :
خطبنا علي ( رضي الله عنه ) فذكر الخوارج ، فقام رجل فلعن أهل الشام ، فقال
له : ويحك ، لا تعم ، إن كنت لاعنا ففلانا وأشياعه ،
فإن منهم الابدال ، ومنهم النجباء ، الصراط المستقيم :
2 / 244 مرسلا ، وفيه : يجتمعون فيكون بينهم حرب .