ومثله قوله : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم
وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم
أحياهم " وقوله عز وجل : " واختار موسى قومه سبعين
رجلا لميقاتنا " فردهم الله تعالى بعد الموت إلى الدنيا ( 1 )
23 - عن أمير المؤمنين _ عليه السلام _ : - من حديث طويل - قال فيه :
. . . كل ذلك لتتم النظرة التي أوحاها الله تعالى
لعدوه إبليس ، إلى أن يبلغ الكتاب أجله ، ويحق القول
على الكافرين ويقترب الوعد الحق ، الذي بينه في
كتابه بقوله : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا
الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف
الذين من قبلهم " وذلك إذا لم يبق من الاسلام إلا
اسمه ، ومن القرآن إلا رسمه ، وغاب صاحب الامر
بإيضاح الغدر له في ذلك ، لاشتمال الفتنة على
القلوب ، حتى يكون أقرب الناس إليه أشدهم عداوة
له ، وعند ذلك يؤيده الله بجنود لم تروها ،
ويظهر دين نبيه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ على يديه
" على الدين كله ولو كره المشركون " ( 2 )
" إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت
أعناقهم لها خاضعين " ( الشعراء - 4 ) .
24 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم
بن قيس قال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال قال : حدثنا ثعلبة بن ميمون ، عن
معمر بن يحيى ، عن داود الدجاجي ، عن أبي جعفر محمد بن علي - عليهما السلام -
قال : سئل أمير المؤمنين _ عليه السلام _ عن قوله تعالى : " فاختلف
الأحزاب من بينهم " فقال :
انتظروا الفرج من ثلاث فقيل : يا أمير المؤمنين وما هن ؟
فقال : اختلاف أهل الشام بينهم ، والرايات السود من
خراسان ، والفزعة في شهر رمضان .
هامش
( 1 ) المحكم والمتشابه : 3 و 112 - 113 ، نقلا عن تفسير النعماني .
( 2 ) الاحتجاج : 1 / 256 .