استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم
الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم
أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم
الفاسقون " ( النور - 55 ) .
22 - قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن حفص النعماني في كتابه في تفسير
القرآن : أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن يوسف
بن يعقوب الجعفي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة ، عن
أبيه ، عن إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق _
عليه السلام _ يقول : . . . في حديث طويل عن أنواع آيات القرآن يبلغ نحو 128
صفحة روى فيه الإمام الصادق _ عليه السلام _ مجموعة أسئلة لأمير
المؤمنين _ عليه السلام _ ، عن آيات القرآن وأحكامه جاء فيها :
وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله عز
وجل : " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب
بآياتنا فهم يوزعون " أي إلى الدنيا ، وأما معنى حشر الآخرة
فقوله عز وجل : " وحشرناهم فلم نغادر منهم
أحدا " وقوله سبحانه : " وحرام على قرية أهلكناها
أنهم لا يرجعون " في الرجعة فأما في القيامة فإنهم
يرجعون ، ومثل قوله تعالى : " وإذ أخذ الله ميثاق
النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم
رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه " ،
وهذا لا يكون إلا في الرجعة .
ومثله ما خاطب الله به الأئمة ، ووعدهم من
النصر والانتقام من أعدائهم فقال سبحانه : " وعد
الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات - إلى قوله -
لا يشركون بي شيئا " وهذا إنما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا .
ومثله قوله تعالى : " ونريد أن نمن على الذين
استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم
الوارثين " وقوله سبحانه : " إن الذي فرض عليك القرآن
لرادك إلى معاد " أي رجعة الدنيا .
عقيدة المسلمين في المهدي — صفحة 166
مساهمون: مؤسسة نهج البلاغة
ص١٦٦