لهذا السبب كانت الحاجة إلى عمل أساسي يسهل على الباحث والقارئ أن يرجع
إلى النص في أي موضوع شاء ، فيرى بغية ما أورده ، ونهاية ما أراده ، أكثر
مما يقدمه له الكاتب . . . وذلك هو الهدف من جامع أحاديث الإمام علي
- عليه السلام - وموضوعاتها .
ومن حسنات هذا العصر الزاهر ، أن يتوجه جماعة إلى حسب مناهج علمية
خاصة تيسر للمطالع فهمها والاستفادة منها .
وكان من حسن حظ بنياد نهج البلاغة أن يسلك هذه الطريق فيمن
سلك ، ويقع اختياره على تقديم هذا الكتاب بكل فخر واعتزاز .
كلمة حول موضوع الكتاب :
1 - تم هذا العمل تحت إشراف اللجنة العليا للتحقيق في بنياد نهج
البلاغة .
2 - أوكلت الهيئة العلمية في - بنياد نهج البلاغة - إلى حجة الاسلام
السيد يحيى العلوي بجمع الأحاديث من بعض المصادر ، فقام مشكورا بهذه
المهمة ، ملتمسا رحمة الله ، وطلب رضاه ، فقد أجهد نفسه طويلا ، خدمة
للاسلام ورعاية للمسلمين ، وهذا ما ينفعه في دنياه وأخراه ، مستحضرا قول
الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) القدوة الحسنة : إذا مات الانسان
انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو
له ( 1 )
3 - أحيل تكميل الموضوع إلى لجنة التحقيق في - بنياد نهج البلاغة - فقامت
هي الأخرى مشكورة بتنظير الأحاديث ومقابلتها مع النسخ الأصلية
المعتمدة ، وكتابة عناوين ومقدمات للفصول ، وما رأته ضروريا ونافعا .
هامش
( 1 ) رواه مسلم .