العراق - : وأما - المهدي المنتظر - فقد بلغت الأحاديث الواردة فيه
حدا من الكثرة يورث الطمأنينة : بأن هذا كائن في آخر الزمان ، فيعيد
للاسلام سلامته ، وللايمان قوته ، وللدين نضارته ، وهي متواترة بلا شك ولا
شبهة ، بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في
الأصول .
أما الآثار عن الصحابة المصرحة - بالمهدي - فهي كثيرة ، لها حكم
الرفع ، فإن ما أورده : البرزنجي في الإشاعة لأشراط الساعة ، والآلوسي
في تفسيره ، والترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والحاكم ، وأبو يعلى ،
والطبراني ، وعبد الرزاق ، وابن حنبل ، ومسلم ، وأبو نعيم ، وابن عساكر ،
والبيهقي ، والخطيب في تاريخه ، والدارقطني ، والردياني ، ونعيم بن حماد في
الفتن ، كذا ابن أبي شيبة ، وأبو نعيم الكوفي ، والبزاز ، والديمي ، وعبد
الجبار الخولاني في تاريخه ، والجويني ، وابن حبان ، وأبو عمرو الداني
في سننه .
ففي ذلك كفاية . . . فالايمان بخروجه واجب ، واعتقاد ظهوره تصديق لأحاديث
الرسول _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ( 1 )
وإليك هذا الاستفتاء من رابطة العالم الاسلامي في مكة :
يستفسر شخص اسمه : الكرم أبو محمد من كينيا ، عن - المهدي المنتظر -
وموعد ظهوره ، فيجيبه أمين عام الرابطة - السيد محمد صالح القزاز -
موضحا أن - ابن تيمية - مؤسس المذهب الوهابي ، قد قبل الأحاديث
الدالة على - ظهور المهدي - ، ضمن رسالة مختصرة أعدها خمسة من رجال
الدين في الحجاز .
هامش
( 1 ) المهدي المنتظر : الشيخ محمد حسن آل ياسين .