الأوبار ، لإدفاء بعضها بعضا بأنفاسها . وقد تشدّد ، وعن الأصمعي المدفئة الكثيرة الأوبار والشحوم . وقال الجوهري : الدفء نتاج الإبل وألبانها ، وما ينتفع به منها . البغل : معروف ، ولعمرو بن بحر الجاحظ كتاب البغال . الحمار : معيروف ، يجمع في القلة على أحمر وفي الكثرة على حمر ، وهو القياس وعلى حمير . الطري : فعيل من طر ويطر ، وطراوة مثل سر ويسر سراوة . وقال الفراء : طري يطري طراء وطراوة مثل : شقى ، يشقى ، شقاء ، وشقاوة .
المخر : شق الماء من يمين وشمال ، يقال : مخر الماء الأرض . وقال الفراء : صوت جري الفلك بالرياح ، وقيل : الصوت الذي يكون من هبوب الريح إذا اشتدت ، وقد يكون من السفينة ونحوها . ماد : تحرك ودار . السقف : معروف ويجمع على سقوف وهو القياس ، وعلى سقف وسقف ، وفعل وفعل محفوظان في فعل ، وليسا مقيسين فيه .
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ * خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ . وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ * وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
: قال الحسن ، وعطاء ، وعكرمة ، وجابر : هي كلها مكية . وقال ابن عباس : إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة بعد حمزة وهي قوله :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
إلى قوله :
بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » وقيل : إلا ثلاث آيات
وَإِنْ عاقَبْتُمْ
« 2 » الآية نزلت في المدينة في شأن التمثيل بحمزة وقتلى أحد ، وقوله :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 3 » وقوله :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا
« 4 » وقيل : من أولها إلى قوله :
يُشْرِكُونَ
مدني وما سواه مكي . وعن قتادة عكس هذا .
ووجه ارتباطها بما قبلها أنه تعالى لما قال :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 5 » كان ذلك تنبيها على حشرهم يوم القيامة ، وسؤالهم عما أجرموه في دار الدنيا ، فقيل : أتى أمر اللّه وهو يوم القيامة على قول الجمهور . وعن ابن عباس المراد بالأمر : نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ،
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 / 95 - 96 .
( 2 ) سورة النحل : 16 / 126 .
( 3 ) سورة النحل : 16 / 127 .
( 4 ) سورة النحل : 16 / 110 .
( 5 ) سورة الحجر : 15 / 92 .