أنه ابنه لصلبه ، وهو قول : ابن مسعود ، وابن عباس ، وعكرمة ، والضحاك ، وابن جبير ، وميمون بن مهران ، والجمهور ، واسمه كنعان . وقيل : يام ، وقيل : كان ابن قريب له ودعاه بالنبوّة حنانا منه وتلطفا . وقرأ الجمهور : بكسر تنوين نوح ، وقرأ وكيع بن الجراح : بضمه ، أتبع حركته حركة الإعراب في الحاء . قال أبو حاتم : هي لغة سوء لا تعرف . وقرأ الجمهور : بوصل هاء الكناية بواو ، وقرأ ابن عباس : أنه بسكون الهاء ، قال ابن عطية وأبو الفضل الرازي : وهذا على لغة الأزد الشراة ، يسكنون هاء الكناية من المذكر ، ومنه قول الشاعر :
ونضواي مشتاقان له أرقان وذكر غيره أنها لغة لبني كلاب وعقيل ، ومن النحويين من يخص هذا السكون بالضرورة وينشدون :
وأشرب الماء ما بي نحوه عطش * إلا لأن عيونه سيل واديها
وقرأ السدّيّ ابناه بألف وهاء السكت . قال أبو الفتح : ذلك على النداء . وذهبت فرقة إلى أنه على الندبة والرثاء .
وقرأ عليّ ، وعروة ، وعليّ بن الحسين ، وابنه أبو جعفر ، وابنه جعفر : ابنه بفتح الهاء من غير ألف أي : ابنها مضافا لضمير امرأته
، فاكتفى بالفتحة عن الألف . قال ابن عطية : وهي لغة ، ومنه قول الشاعر :
إما تقود بها شاة فتأكلها * أو أن تبيعه في بعض الأراكيب
وأنشد ابن الأعرابي على هذا :
فلست بمدرك ما فات مني * بلهف ولا بليت ولا لو أني
انتهى . يريد تبيعها وتلهفا ، وخطأ النحاس أبا حاتم في حذف هذه الألف ، قال ابن عطية :
وليس كما قال انتهى . وهذا أعنى مثل تلهف بحذف الألف عند أصحابنا ضرورة ، ولذلك لا يجيزون يا غلام بحذف الألف ، والاجتزاء بالفتحة عنها كما اجتزءوا بالكسرة في يا غلام عن الياء ، وأجاز ذلك الأخفش .
وقرأ أيضا عليّ وعروة ابنها بفتح الهاء وألف
أي : ابن امرأته .
وكونه ليس ابنه لصلبه ، وإنما كان ابن امرأته قول : علي
، والحسن ، وابن سيرين ، وعبيد بن عمير . وكان الحسن يحلف أنه ليس ابنه لصلبه ، قال قتادة : فقلت له : إن اللّه حكى عنه أن ابني من أهلي ، وأنت تقول : لم يكن ابنه ، وأهل الكتاب لا يختلفون في أنه