فسقطت مائة للناقل . انتهى . وقال أبو حمزة الثمالي : القنطار بلسان إفريقية والأندلس :
ثمانية آلاف مثقال وهذا يكون في الزمان الأول .
وأما الآن فهو عندنا : مائة رطل ، والرطل عندنا ، ستة عشر أوقية . وقال أبو بصرة ، وأبو عبيدة : ملء مسك ثور ذهبا . قال ابن سيده : وكذا هو بالسريانية . وقال ابن الكلبي :
وكذا هو بلغة الروم . وقال الربيع بن أنس : المال الكثير بعضه على بعض . وقال ابن كيسان : المال العظيم . وقال أبو عبيدة : القنطار عند العرب وزن لا يحد ، وقال الحكم :
القنطار ما بين السماء والأرض من مال . وقال ابن عطية : القنطار معيار يوزن به ، كما أن الرطل معيار .
ويقال : لما بلغ ذلك الوزن قنطارا . أي يعدل القنطار ، وأصح الأقوال الأول ، والقنطار يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية . انتهى .
والمقنطرة : مفعللة ، أو مفنعلة من القنطار . ومعناه المجتمعة ، كما يقول : الألوف المؤلفة ، والبدرة المبدرة . اشتقوا منها وصفا للتوكيد . وقيل : المقنطرة المضعفة ، قاله قتادة والطبري .
وقيل : المقنطرة تسعة قناطير ، لأنه جمع جمع ، قاله النقاش . وهذا غير صحيح .
وقال ابن كيسان : لا تكون المقنطرة أقل من تسعة . وقال الفراء : لا تكون أكثر من تسعة ، وهذا كله تحكم . وقال السدي : المقنطرة المضروبة دنانير ، أو دراهم . وقال الربيع والضحاك المنضد : الذي بعضه فوق بعض ، وقيل : المخزونة المدخورة . وقال يمان :
المدفونة المكنوزة . وقيل : الحاضرة العتيدة ، قاله ابن عطية .
وقال مروان بن الحكم ، ما المال إلّا ما حازته العيان
مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
تبيين للقناطير ، وهو في موضع الحال منها ، أي كائنا من الذهب
وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
أي :
الراعية في المروج ، سامت سرحت وأخذت سومها من الرعي : أي غاية جهدها ، ولم تقصر على حال دون حال ، فيكون قد عدي الفعل بالتضعيف ، كما عدي بالهمزة في قولهم : أسمتها ، قاله ابن عباس ، وابن جبير ، والحسن ، وعبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبزى ، ومجاهد ، والربيع . وروي عن مجاهد : أنها المطهمة الحسان . وقال السدي : هي الرائقة من سيما الحسن . وقال عكرمة : سومها الحسن ، واختاره النحاس .
من قولهم : رجل وسيم ، ولا يكون ذلك لاختلاف المادتين ، إلّا إن ادعى القلب .