تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الذهب : معروف ، وهو مؤنث يجمع على ذهاب وذهوب . وقيل : الذهب جمع ذهبية . والفضة : معروفة ، وجمعها فضض ، فالذهب مشتق من الذهاب ، والفضة من انفض الشيء : تفرق ، ومنه : فضضت القوم . الخيل : جمع لا واحد له من لفظه ، بل واحده : فرس . وقيل : واحده خائل ، كراكب وركب ، قاله أبو عبيدة . سميت بذلك لاختيالها في مشيها . وقيل : اشتقاقه من التخيل ، لأنه يتخيل في صورة من هو أعظم منه . وقيل : الاختيال مأخوذ من التخيل . النعم : الإبل فقط ، قال الفراء : وهو مذكر ولا يؤنث ، يقولون هذا نعم وارد . وقال الهروي : النعم ، يذكر ويؤنث ، وإذا جمع انطلق على الإبل والبقر والغنم . وقال ابن قتيبة : الأنعام : الإبل والبقر والغنم ، واحدها نعم ، وهو جمع لا واحد له من لفظه ، وسميت بذلك لنعومة مسها وهو لينها ، ومنه : الناعم ، والنعامة ، والنعامى : الجنوب ، سميت بذلك للين هبوبها . المآب : مفعل من آب يئوب إيابا . أي : رجع ، يكون للمصدر والمكان والزمان .
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ
سبب نزولها أن يهود بني قينقاع قالوا بعد وقعة بدر : إن قريشا كانوا أغمارا ، ولو حاربتنا لرأيت رجالا . وقيل : نزلت في قريش قبل بدر بسنتين ، فحقق اللّه تعالى ذلك . وقيل : لما غلب قريشا ببدر ، قالت اليهود : هو النبي المبعوث الذي في كتابنا ، لا تهزم له راية . فقالت لهم شياطينهم : لا تعجلوا حتى نرى أمره في وقعة أخرى . فلما كانت أحد كفروا جميعهم ، وقالوا : ليس بالنبي المنصور . وقيل : في أبي سفيان وقومه ، جمعوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد بدر ، فنزلت . ولما أخبر تعالى قيل :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
وأنهم وقود النار « 1 » ناسب ذلك الوعد الصادق اتباعه هذا الوعد الصادق ، وهو كالتوكيد لما قبله ، فالغلبة تحصل بعدم انتفاعهم بالأموال والأولاد ، والحشر لجهنم مبدأ كونهم يكونون لها وقودا . وقرأ حمزة ، والكسائي : سيغلبون ويحشرون ، بالياء على الغيبة وقرأ باقي السبعة :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 10 .