النهار إذا ارتفع ، فينطلق على ما يتحصل للإنسان من عرض الدنيا ، ويطلق على الزاد وعلى الانتفاع بالنساء ، ومنه ،
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
« 1 » ، ونكاح المتعة ، وعلى الكسوة ،
وَمَتِّعُوهُنَّ
« 2 » ، وعلى التعمير ،
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
« 3 » ، قالوا : ومنه أمتع اللّه بك ، أي أطال اللّه الإيناس بك ، وكله راجع لمعنى البلغة ، الحين : الوقت والزمان ، ولا يتخصص بمدة ، بل وضع المطلق منه . تلقى : تفعل من اللقاء ، نحو تعدى من العدو ، قالوا : أو بمعنى استقبل ، ومنه : تلقى فلان فلانا استقبله . ويتلقى الوحي : أي يستقبله ويأخذه ويتلقفه ، وخرجنا نتلقى الحجيج : نستقبلهم ، وقال الشماخ :
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين
وقال القفال : التلقي التعرض للقاء ، ثم يوضع موضع القبول والأخذ ، ومنه وإنك لتلقّى القرآن ، تلقيت هذه الكلمة من فلان : أخذتها منه . الكلمة : اللفظة الموضوعة المعنى ، والكلمة : الكلام ، والكلمة : القصيدة سميت بذلك لاشتمالها على الكلمة والكلام ، ويجمع بحذف التاء فيكون اسم جنس ، نحو : نبقة ونبق . التوبة : الرجوع ، تاب يتوب توبا وتوبة ومتابا ، فإذا عدى بعلى ضمن معنى العطف . تبع : بمعنى لحق ، وبمعنى تلا ، وبمعنى اقتدى . والخوف : الفزع ، خاف ، يخاف خوفا وتخوف تخوفا ، فزع ، ويتعدى بالهمز وبالتضعيف ، ويكون للأمر المستقبل . وأصل الحزن : غلظ الهم ، مأخوذ من الحزن : وهو ما غلظ من الأرض ، يقال : حزن يحزن حزنا وحزنا ، ويعدى بالهمزة وبالفتحة ، نحو : شترت عين الرجل ، وشترها اللّه ، وفي التعدية بالفتحة خلاف ، ويكون للأمر الماضي . الآية : العلامة ، ويجمع آيات وآيات ، قال النابغة :
توهمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع
ووزنها عند الخليل وسيبويه : فعلة ، فأعلت العين وسلمت اللام شذوذا والقياس العكس . وعند الكسائي : فاعلة ، حذفت العين لئلا يلزم فيه من الإدغام ما لزم في دابة ، فتثقل ، وعند الفراء : فعلة ، فأبدلت العين ألفا استثقالا للتضعيف ، كما أبدلت في قيراط وديوان ، وعند بعض الكوفيين : فعلة : استثقل التضعيف فقلبت الفاء الأولى ألفا لانكسارها وتحرك ما قبلها ، وهذه مسألة ينهى الكلام عليها في علم التصريف . الصحبة : الاقتران ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 24 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 236 .
( 3 ) سورة هود : 11 / 3 .