« يَرْجُوا »
ثواب اللّه في اليوم الآخر ، أو يرجوا لقاءه بالإيمان ويصدق بالبعث . خطاب للمنافقين ، أو المؤمنين ، وهذه الأسوة واجبة ، أو مستحبة .
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً
[ الأحزاب : 22 ] .
« هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ »
بقوله في البقرة
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ .
الآية [ البقرة : 214 ] ، أو قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الخندق أخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة في قصور الحيرة ومدائن كسرى فأبشروا بالنصر فاستبشروا وقالوا : الحمد للّه موعد صادق إذ وعدنا بالنصر بعد الحصر فطلعت الأحزاب فقالوا : هذا ما وعدنا اللّه ورسوله .
« إِيماناً »
بالرب .
« وَتَسْلِيماً »
لقضائه ، أو إيمانا بوعده وتسليما لأمره .
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
[ الأحزاب : 23 ] .
« عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ »
بايعوا على أن لا يفروا فصدقوا في اللقاء يوم أحد ، أو قوم لم يشهدوا بدرا فعاهدوا اللّه أن لا يتأخروا عن رسوله في حرب حضرها أو أمر بها ، فوفوا بما عاهدوا .
« قَضى نَحْبَهُ »
مات .
« وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ »
الموت ، أو قضى عهده قتلا ، أو عاش
« وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ »
أن يقضيه بقتال ، أو صدق لقاء ، أو النحب : النذر ، وعلى الأول الأجل وعلى الثاني العهد .
« وَما بَدَّلُوا »
ما غيروا كما غير المنافقون ، أو
« وَما بَدَّلُوا »
عهدهم بالصبر ولا نكثوا بالفرار .
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
[ الأحزاب : 24 ] .
« وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ »
بإخراجهم من النفاق ، أو يعذبهم في الدنيا ، أو في الآخرة بالموت على النفاق
« أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ »
بإخراجهم من النفاق حتى يموتوا تائبين .
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
[ الأحزاب : 25 ] .
« بِغَيْظِهِمْ »
بحقدهم ، أو غمهم .
« لَمْ يَنالُوا خَيْراً »
لم يصيبوا ظفرا ولا مغنما .
« وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ »
بالريح الملائكة ، أو بعلي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه .