تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً
[ الأحزاب : 13 ] .
طائِفَةٌ مِنْهُمْ
ابن أبي وأصحابه ، أو أوس بن قيظى ، أو من بني سليم .
« يَثْرِبَ »
المدينة ويثرب من المدينة ، أو المدينة في ناحية من يثرب قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة ثلاث مرات » « 1 » .
« لا مُقامَ لَكُمْ »
على دين محمد فارجعوا إلى دين مشركي العرب ، أو لا مقام لكم على القتال فارجعوا إلى طلب الأمان ، أو لا مقام لكم في أماكنكم فارجعوا إلى مساكنكم . والمقام بالفتح الثبات على الأمر وبالضم الثبات على المكان ، أو بالفتح النزل وبالضم الإقامة .
« عَوْرَةٌ »
قاصية من المدينة نخاف على عورة النساء والصبيان من السبي ، أو خالية ليس فيها إلا العورة من النساء من قولهم أعور الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضرب ، أو مكشوفة الحيطان نخاف عليها السّرق والطلب . أعور المنزل إذا ذهب ستره وسقط جداره ، وكل ما كره كشفه فهو عورة .
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً
[ الأحزاب : 14 ] .
« وَلَوْ دُخِلَتْ »
المدينة على المنافقين من نواحيها .
« الْفِتْنَةَ »
القتال في المعصية ، أو الشرك .
« وَما تَلَبَّثُوا »
بالإجابة إلى الفتنة ، أو بالمدينة .
« إِلَّا يَسِيراً »
حتى يعذبوا .
وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا
[ الأحزاب : 15 ] .
« عاهَدُوا »
قبل الخندق وبعد بدر ، أو قبل نظرهم إلى الأحزاب ، أو قبل قولهم : يا أهل يثرب .
قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
[ الأحزاب : 17 ] .
« سُوءاً »
هزيمة والرحمة النصر ، أو عذابا والرحمة الخير ، أو قتلا والرحمة التوبة .
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا
[ الأحزاب : 18 ] .
« الْمُعَوِّقِينَ »
المثبطين : ابن أبي وأصحابه .
وَالْقائِلِينَ
المنافقون قالوا لإخوانهم ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ، وهو هالك
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 / 285 ، رقم 18542 ) . قال الهيثمي ( 3 / 300 ) : رجاله ثقات .