تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول
وأهون أيسر وأسهل .
« الْمَثَلُ الْأَعْلى »
الصفة العليا ليس كمثله شيء ، أو شهادة أن لا إله إلا اللّه ، أو يحيي ويميت .
« الْعَزِيزُ »
المنيع في قدرته أو القوي في انتقامه .
« الْحَكِيمُ »
في تدبيره ، أو في إعذاره وحجته إلى عباده .
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
[ الروم : 28 ] .
« ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا »
سبب ضربه إشراكهم في عبادته ، أو قولهم في التلبية إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك ، أو كانوا يورثون آلهتهم أي لما لم يشرككم عبيدكم في أموالكم لملككم إياهم فاللّه تعالى أولى أن لا يشاركه أحد في العبادة لأنه مالك كل شيء .
« تَخافُونَهُمْ »
أن يشاركوكم في أموالكم كما تخافون ذلك من شركائكم ، أو تخافون أن يرثوكم كما تخافون ورثتكم ، أو تخافون لأئمتهم كما يخاف بعضكم بعضا .
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
[ الروم : 30 ] .
« وَجْهَكَ »
قصدك ، أو دينك ، أو عملك .
« حَنِيفاً »
مسلما ، أو مخلصا ، أو متبعا ، أو مستقيما ، أو حاجا ، أو مؤمنا بجميع الرسل .
« فِطْرَتَ اللَّهِ »
صنعة اللّه ، أو دينه الإسلام الذي خلق الناس عليه .
« لِخَلْقِ اللَّهِ »
لدين اللّه ، أو لا يتغير بخلقه من البهائم أن يخصى فحولها ، أو لا خالق غير اللّه يخلق كخلقه .
« الدِّينُ الْقَيِّمُ »
الحساب البين ، أو القضاء المستقيم .
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ الروم : 31 ] .
« مُنِيبِينَ »
مقبلين ، أو داعين ، أو مطيعين ، أو تائبين من الذنوب والإنابة من القطع فهي الانقطاع إلى اللّه تعالى بالطاعة ومنه الناب لقطعه ، أو من ناب ينوب إذا رجع مرة بعد مرة ومنه النوبة لأنها الرجوع إلى عادة .
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
[ الروم : 32 ] .