الْكاذِبِينَ
[ العنكبوت : 3 ] .
« وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
بما فرض عليهم ، أو بما بلاهم به .
« فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ »
فليميزن الصادق من الكاذب ، أو ليظهرن لرسوله صدق الصادق . قيل نزلت في مهجع مولى عمر أو قتيل بين الصفين من المسلمين ببدر . فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم « سيد الشهداء مهجع » وقيل هو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء المسلمين .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ
[ العنكبوت : 4 ] .
الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
اليهود . والسيئات الشرك .
« يَسْبِقُونا »
يعجزونا فلا نقدر عليهم ، أو يسبقوا ما كتب عليهم من محتوم القضاء .
« يَحْكُمُونَ »
يظنون ، أو يقضون لأنفسهم على أعدائهم .
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ العنكبوت : 5 ] .
« يَرْجُوا »
يخاف ، أو يأمل .
« لِقاءَ اللَّهِ »
لقاء ثوابه ، أو البعث إليه .
« أَجَلَ اللَّهِ »
بالجزاء في القيامة .
« السَّمِيعُ »
لأقوالكم .
« الْعَلِيمُ »
باعتقادكم .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ العنكبوت : 8 ] .
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ »
ألزمناه أن يبرهما ، أو ما أوصيناه به من برهما حسنا .
« لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
حجة ، أو لا يعلم أحد أن اللّه تعالى شريكا . نزلت في سعد بن أبي وقاص حلفت أمه أن لا تأكل طعاما حتى يرجع عن دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو في عياش بن أبي ربيعة حلفت أمه كذلك وخدعه أخوه لأمه أبو جهل حتى أوثقه وعاقبه .
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ
[ العنكبوت : 13 ] .
« وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ »
أعوان الظلمة ، أو المبتدعة إذا تبعوا على بدعهم ، أو محدثو السنن الجائرة إذا عمل بها بعدهم .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ
[ العنكبوت : 14 ] .
« نُوحاً »
هو أول رسول بعث وبعث من الجزيرة .
« أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »
وهي مبلغ عمره لبث قبل دعائهم ثلاثمائة ودعاهم ثلاثمائة وبقي بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين ، أو بعث الأربعين ودعاهم ألفا إلا خمسين وبقي بعد الطوفان ستين فذلك ألف وخمسون ، أو لبث فيهم ألفا إلا خمسين وعاش بعد