يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ
[ الرحمن : 35 ] .
« شُواظٌ »
لهب النار ، أو قطعة من النار فيها خضرة ، أو الدخان ، أو طائفة من العذاب .
« وَنُحاسٌ »
صفر مذاب على رؤوسهم ، أو دخان النار ، أو نحس لأعمالهم ، أو القتل .
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
[ الرحمن : 37 ] .
« وَرْدَةً »
وردة النبات الحمراء مثل لون السماء أحمر إلا أنها ترى زرقاء لكثرة الحوائل وبعد المسافة كعروق البدن حمرة لحمرة الدم وترى زرقاء للحوائل ، فإذا زالت الحواجز ، وقربت يوم القيامة من الأبصار يرى لونها الأصلي الأحمر ، أو أراد بالوردة الفرس الورد يحمر في الشتاء ويصفر في الربيع ويغبر في شدة البرد شبها لاختلاف ألوانها يوم القيامة به لاختلاف ألوانه .
« كَالدِّهانِ »
خالصة ، أو صافية أو ذوات ألوان ، أو أصفر كلون الدهن ، أو الدهان الأديم الأحمر .
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
[ الرحمن : 39 ] .
لا يُسْئَلُ
استفهاما هل عملت بل توبيخا لم عملت ، أو لا تسأل الملائكة عنهم لأنهم رفعوا أعمالهم في الدنيا ، أو لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله لشغل كل واحد بنفسه ، أو لأنهم معروفون بسواد الوجوه وبياضها فلا يسأل عنهم أو كانت مسألة ثم ختم على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم .
يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
[ الرحمن : 44 ] .
« بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ »
مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم .
« آنٍ »
انتهى حره ، أو حاضر ، أو آن شربه وبلغ غايته .
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
[ الرحمن : 46 ] .
« وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ »
بعد أداء الفرائض ، أو الذي يذنب فيذكر مقام ربه فيدعه ، أو نزلت في أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه خاصة حين ذكرت الجنة والنار يوما ، أو شرب لبنا على ظمأ فأعجبه فسأل عنه فأخبر أنه من غير حل فاستقاءه والرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ينظر إليه فقال :
« رحمك الله لقد أنزلت فيك آية » وتلا هذه الآية .
« مَقامَ رَبِّهِ » :
وقوفه بين يديه للغرض والحساب ، أو قيام اللّه تعالى على نفس بما كسبت .
« جَنَّتانِ »
أحدهما للإنس والأخرى للجان ، أو جنة عدن وجنة النعيم ، أو بستانان من بساتين الجنة ، أو إحداهما منزله والأخرى منزل أزواجه وخدمه كعادة رؤساء الدنيا .
ذَواتا أَفْنانٍ
[ الرحمن : 48 ] .