محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
« قابَ قَوْسَيْنِ »
قيد قوسين ، أو بحيث الوتر من القوس ، أو من مقبضها إلى طرفها ، أو قدر ذراعين عبّر عن القدر بألقاب وعن الذراع بالقوس .
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ النجم : 10 ] .
« عَبْدِهِ »
جبريل عليه السّلام أوحى اللّه تعالى إليه ما يوحيه إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أوحى اللّه تعالى إليه على لسان جبريل عليه السّلام .
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
[ النجم : 11 ] .
« الْفُؤادُ »
نفسه ، أو عبّر به عن صاحبه لأنه قطب جسده وقوام حياته .
« ما كَذَبَ »
مخففا ما أو همه فؤاده خلاف الأمر كرائي السراب فيصير بتوهمه المحال كالكاذب به .
« ما كَذَبَ »
ما أنكر قلبه ما رأته عينه .
« ما رَأى »
رأى ربه بعينه ، أو في المنام ، أو بقلبه سئل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك فقال :
« رأيته بقلبي مرتين » أو رأى جلاله وعظمته سئل هل رأيت ربك فقال : « رأيت نهرا ووراء النهر حجابا ورأيت وراء الحجاب نورا فلم أر غير ذلك » أو رأى جبريل عليه السّلام على صورته مرتين .
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
[ النجم : 12 ] .
« أَ فَتُمارُونَهُ »
أفتجحدونه ، أو تجادلونه ، أو تشككونه .
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
[ النجم : 13 ] .
« نَزْلَةً »
رأى ما رآه ثانية بعد أولى قال كعب سمع موسى عليه الصلاة والسّلام كلام اللّه تعالى كرتين ورآه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مرتين .
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
[ النجم : 14 ] .
« الْمُنْتَهى »
لانتهاء علم الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام إليها وعزوبه عما وراءها ، أو لانتهاء الأعمال إليها وقبضها منها ، أو لانتهاء الملائكة والبشر إليه ووقوفهم عندها ، أو لانتهاء كل من كان على سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومنهاجه إليها ، أو لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها .
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
[ النجم : 15 ] .
« عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى »
قصد بذلك تعريف موضع الجنة أنها عند السدرة قاله الجمهور المأوى : المبيت ، أو منزل الشهداء . قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما وهي عن يمين العرش .