تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
[ سبأ : 39 ] .
« فَهُوَ يُخْلِفُهُ »
إذا شاء ورآه صلاحا كإجابة الدعاء ، أو يخلفه بالأجر في الآخرة إذا أنفق في الطاعة ، أو معناه فهو أخلفه لأن نفقته من خلف اللّه تعالى ورزقه .
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ
[ سبأ : 40 ] .
« يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً »
المشركون ومن عبدوه من الملائكة .
« أَ هؤُلاءِ »
استفهام تقرير .
قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ
[ سبأ : 41 ] .
« أَنْتَ وَلِيُّنا »
الذي نواليه بالطاعة ، أو ناصرنا .
« يَعْبُدُونَ الْجِنَّ »
يطيعونهم في عبادتنا .
وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ
[ سبأ : 44 ] .
« وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ »
ما نزّل على مشركي قريش كتابا قط .
« يَدْرُسُونَها »
فيعلمون أن الذي جئت به حق ، أو باطل ، أو فيعلمون أن للّه شركاء كما زعموا .
« مِنْ نَذِيرٍ »
ما جاءهم رسول قط غيرك .
وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
[ سبأ : 45 ] .
« وَما بَلَغُوا مِعْشارَ »
ما عملوا معشار ما أمروا به ، أو ما أعطي من كذب محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم معشار ما أعطي من قبلهم من القوة والمال ، أو ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما آتيناهم ، أو ما أعطي من قبلهم معشار ما أعطي هؤلاء من البيان والعلم والبرهان فلا أمة أعلم من أمته ولا كتاب أبين من كتابه . والمعشار والعشر واحد ، أو المعشار عشر العشر وهو العشير ، أو عشر العشير والعشير عشر العشر فيكون جزءا من ألف .
« نَكِيرِ » :
عقابي تقديره فأهلكتهم فكيف كان نكيري .
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ
[ سبأ : 46 ] .
« بِواحِدَةٍ »
طاعة اللّه تعالى ، أو قول لا إله إلا اللّه .
« أَنْ تَقُومُوا »
بالحق كقوله
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
[ النساء : 127 ] .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 117 | العز بن عبد السلام