تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وآدم من طين والنار تحرق كل شيء
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ
[ الإسراء : 62 ] فصدق ظنه ، أو قال يا رب أرأيت هؤلاء الذين كرمتهم عليّ إنك لا تجد أكثرهم شاكرين ظنا منه فصدق ظنه ، أو ظن أنه أن أغواهم وأضلهم أجابوه وأطاعوه فصدق ظنه .
« فَاتَّبَعُوهُ »
الضمير للظن ، أو لإبليس .
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
[ سبأ : 23 ] .
« لِمَنْ أَذِنَ لَهُ »
في الشفاعة ، أو فيمن يشفع له .
« فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ »
جلي عنها الفزع ، أو كشف عنها الغطاء يوم القيامة ، أو دعوا فأجابوا من قبورهم من الفزع الذي هو الدعاء والاستصراخ فسمي الداعي فزعا والمجيب فزعا ، أو فزع من قلوب الشياطين ففارقوا ما كانوا عليه من إضلال أوليائهم ، أو الملائكة فزعوا لسماع الوحي من اللّه لانقطاعه ما بين عيسى ومحمد فخروا سجدا خوف القيامة .
« قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ »
أي الوحي وفرّغ بالمعجمة من شك وشرك يوم القيامة فقالت لهم الملائكة : ماذا قال ربكم في الدنيا قالوا : الحق .
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ سبأ : 24 ] .
« يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ »
المطر ومن الأرض النبات ، أو رزق السماوات ما قضاه من أرزاق عباده ورزق الأرض ما مكنهم فيه من مباح .
« وَإِنَّا »
نحن على هدى ، وإياكم في ضلال ، فتكون أو بمعنى الواو ، أو معناه أحدنا على هدى والآخر على ضلال كقول القائل بل أحدنا كاذب دفعا للكذب عن نفسه وإن أحدنا لصادق إضافة للصدق إلى نفسه ودفعا له عن صاحبه ، أو معناه اللّه يرزقنا وإياكم كنا على هدى ، أو في ضلال مبين .
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
[ سبأ : 26 ] .
« يَفْتَحُ »
يقضي لأنه بالقضاء يفتح وجه الحكم .
« بِالْحَقِّ »
بالعدل .
« الْعَلِيمُ »
بالحكم ، أو بما يخفون ، أو بخلقه .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
[ سبأ : 28 ] .
« كَافَّةً لِلنَّاسِ »
كافا لهم عن الشرك والهاء للمبالغة أو أرسلناك إلى الجميع تضمهم ومنه