« وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ »
أو يكاد قلب المؤمن يعرف الحق قبل أن يبين له ، أو يكاد العلم يفيض من فم المؤمن العالم قبل أن يتكلم به ، أو تكاد أعلام النبوة تشهد للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يدعو إليه .
« نُورٌ عَلى نُورٍ »
ضوء النار على ضوء الزيت على ضوء الزجاجة ، أو نور النبوة على نور الحكمة ، أو نور الرجاء على نور الخوف ، أو نور الإيمان على نور العمل ، أو نور المؤمن هو حجة للّه يتلوه مؤمن هو حجة للّه حتى لا تخلو الأرض منهم ، أو نور نبي من نسل نبي .
« لِنُورِهِ »
نبوته ، أو دينه ، أو دلائل هدايته .
« وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ »
هذا مثل ضربه للمؤمن في وضوح الحق له وفيه ، أو ضربه لطاعته وسماهما نورا لتجاوزهما عن محلهما ، أو قالت اليهود يا محمد كيف يخلص نور اللّه من دون السماء فضرب اللّه تعالى ذلك مثلا لنوره .
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
[ النور : 36 ] .
« بُيُوتٍ »
المساجد ، أو سائر البيوت .
« تُرْفَعَ »
تبنى ، أو تطهر من الأنجاس والمعاصي ، أو تعظم ، أو ترفع فيها الحوائج إلى اللّه تعالى .
« وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ »
يتلى كتابه ، أو تذكر أسماؤه الحسنى ، أو توحيده بأن لا إله غيره ،
« فِي بُيُوتٍ »
متعلق بقوله كمشكاة ، أو بقوله تعالى
« يُسَبِّحُ » .
« يُسَبِّحُ »
يصلي له ، أو ينزهه .
« وَالْآصالِ »
العشايا .
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
[ النور : 37 ] .
« تِجارَةٌ »
التجار : الجلاب المسافرون ، والباعة : المقيمون .
« عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
بأسمائه الحسنى ، أو عن الآذان .
« تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ »
على جمر جهنم ، أو تتقلب أحوالها بأن تلحقها النار ثم تنضجها ثم تحرقها ، أو تقلب القلوب : وجيبها وتقلب الأبصار نظرها إلى نواحي الأهوال ، أو تقلب القلوب : بلوغها الحناجر وتقلب الأبصار الزّرق بعد الكحل والعمى بعد الإبصار ، أو يتقلب قلب الكافر عن الكفر إلى الإيمان ويتقلب بصره عما كان يراه غيّا فيراه رشدا .
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ النور : 38 ] .