زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ النور : 35 ] .
« نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » :
هاديهما أو مدبرهما ، أو ضياؤهما أو منوّرهما ؛ نوّر السماء بالملائكة والأرض بالأنبياء ، أو السماء بالهيبة والأرض بالقدرة ، أو نوّرهما بالشمس والقمر والنجوم .
« مَثَلُ نُورِهِ »
نور المؤمن في قبله ، أو نور محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في قلب المؤمن ، أو نور القرآن في قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أو نور اللّه تعالى في قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو قلب المؤمن .
« كَمِشْكاةٍ »
كوّة لا تنفذ و
« الْمِصْباحُ »
السراج ، أو قنديل والمصباح : الفتيلة ، أو موضع الفتيلة من القنديل وهو الأنبوب والمصباح : الضوء ، أو السلسلة والمصباح : القنديل ، أو صدر المؤمن والمصباح : القرآن الذي فيه والزجاجة قلبه والمشكاة ، حبشي معرّب .
« الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ »
القنديل ؛ لأنه فيها أضوأ قاله الأكثرون ، أو المصباح القرآن والإيمان والزجاجة قلب المؤمن .
« كَوْكَبٌ »
الزهرة ، أو كوكب غير معين عن الأكثر .
« دُرِّيٌّ »
يشبه الدر في صفاته ، درّي : مضيء ، درّيء : متدافع قوي الضوء من درأ دفع ، درّيّ : جار درأ الوادي إذا جرى ، والنجوم الدراري الجواري .
« شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ »
إبراهيم عليه الصلاة والسّلام ، والزجاجة : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو صفة لضياء دهن المصباح .
« مُبارَكَةٍ » ؛
لأنها من زيتون الشام وهو أبرك من غيره ، أو لأن الزيتون يورق غصنه من أوله إلى آخره .
« لا شَرْقِيَّةٍ »
ليست من شجر الشرق ولا من شجر الغرب لقلة زيت الجهتين وضعف نوره ولكنها من شجر ما بينهما كالشام لاجتماع القوتين فيه ، أو لا شرقية تستتر عن الشمس عند الغروب ولا غربية تستتر عنها وقت الطلوع بل هي بارزة من الطلوع إلى الغروب فإنه أقوى لزيتها وأضوأ ، أو هي وسط الشجر لا تنالها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت وذلك أجود لزيتها ، أوليس في شجر الشرق ولا في شجر الغرب مثلها ، أو ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية ، أو غربية ، وإنما هي من شجر الجنة ، أو مؤمنة ليست بنصرانية تصلي إلى الشرق ولا يهودية تصلي إلى الغرب ، أو الإيمان ليس بشديد ولا لين ؛ لأن من أهل الشرق شدة وفي أهل الغرب لين .
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
صفاؤه كضوء النهار .