تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
[ الأحزاب : 59 ] .
« جَلَابِيبِهِنَّ »
الجلباب : الرداء ، أو القناع أو كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لا ترى ثغرة نحرها ، أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى .
« يُعْرَفْنَ »
من الإماء بالحرية أو من المتبرجات بالصيانة . قال قتادة : كانت الأمة إذا مرّت تناولها المنافقون بالأذى فنهى اللّه تعالى الحرائر أن يتشبهن بهن .
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
[ الأحزاب : 60 ] .
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ
عن أذية نساء المسلمين ، أو عن إظهار ما في قلوبهم من النفاق .
« وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
الزناة ، أو أصحاب الفواحش والقبائح .
« وَالْمُرْجِفُونَ »
الذي يكايدون النساء ويتعرضون لهن ، أو ذاكروا الأخبار المضعّفة لقلوب المؤمنين المقوية لقلوب المشركين ، أو الأرجاف التماس الفتنة وسميت الأراجيف لاضطراب الأصوات فيها وإفاضة الناس فيها .
« لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ »
لنسلطنك عليهم ، أو لنعلمنك بهم ، أو لنحملنك على مؤاخذتهم .
« إِلَّا قَلِيلًا »
بالنفي عن المدينة والقليل ما بين قوله لهم اخرجوا وبين خروجهم .
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
[ الأحزاب : 62 ] .
« سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا »
بأن من أظهر الشرك قتل ، أو من زنا حدّ أو من أظهر النفاق أبعد .
« تَبْدِيلًا »
تحويلا وتغييرا ، أو من قتل بحق فلا دية على قاتله .
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
[ الأحزاب : 67 ] .
« سادَتَنا »
الرؤساء ، أو الأمراء ، أو الأشراف .
« وَكُبَراءَنا »
العلماء أو ذوو الأسنان مأثور .
« السَّبِيلَا »
طريق الإيمان والرّسولا و
« السَّبِيلَا »
مخاطبة يجوز ذلك فيها عند العرب ، أو لفواصل الآي . قيل نزلت في المطعمين يوم بدر وهم اثنا عشر رجلا من قريش .
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
[ الأحزاب : 68 ] .
« ضِعْفَيْنِ »
من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، أو عذاب الكفر وعذاب الإضلال .