أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
[ الأحزاب : 55 ] .
« لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ »
في ترك الحجاب ، أو في وضع الجلباب . لما نزلت .
فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
قال الاباء والأبناء فقالوا : يا رسول اللّه نحن لا نكلمهن أيضا ألا من وراء حجاب فنزلت قال الشعبي : لم يذكر العم لأنها تحل لابنه فيصفها له .
نِسائِهِنَّ
عام ، أو المسلمات دون المشركات .
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ »
الإماء خاصة ، أو الإماء والعبيد فيحل للعبيد ما يحل للمحرم ، أو ما لا يواريه الدرع من ظاهر يديها .
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ الأحزاب : 56 ] .
« يُصَلُّونَ »
صلاة اللّه ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء ، أو صلاة الملائكة أن يباركوا عليه وقولنا اللهم صل على محمد أي زده بركة ورحمة قيل : لما نزلت قال المسلمون : فما لنا يا رسول اللّه فنزلت
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ »
[ الأحزاب : 43 ] .
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
[ الأحزاب : 57 ] .
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
أصحاب التصاوير ، أو الذين طعنوا على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لما اتخذ صفية بنت حيي أو قوم من المنافقين كانوا يكذبون على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ويبهتونه .
« يُؤْذُونَ اللَّهَ »
أي أولياءه ، أو رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، جعله أذاه أذى له تشريفا لمنزلته ، أو ما روى من قوله سبحانه وتعالى « شتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني وكذبني وما ينبغي له أن يكذبني أما شتمه إياي فقوله إن لي صاحبة وولدا وأما تكذيبه إياي بقوله لن يعيدني كما بدأني » « 1 » لعنوا في الدنيا بالقتل والجلاء وفي الآخرة بالنار .
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
[ الأحزاب : 58 ] .
« وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ »
نزلت في الزناة كانوا يرون المرأة فيغمزونها ، أو في قوم كانوا يؤذون عليا رضي اللّه تعالى عنه ويكذبون عليه ، أو في أهل الإفك .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1166 ، رقم 3021 ) ، والنسائي ( 4 / 112 ، رقم 2078 ) ، وأحمد ( 2 / 393 ، رقم 9103 ) .