تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
« النُّونِ »
الحوت .
« مُغاضِباً »
مراغما للملك حزقيا ولم يكن به بأس ، أو لقومه ، أو لربه من غير مراغمة لأنها كفر ، بل مغاضبته خروجه بغير إذنه . وذهب لأن خلقه كان ضيقا فلما أثقلته أعباء النبوة ضاق بهم فلم يصبر ، أو كان من عادة قومه قتل الكاذب فلما أخبرهم بنزول العذاب ثم رفعه اللّه تعالى عنهم قال : لا أرجع إليهم كاذبا وخاف القتل فخرج هاربا .
« فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ »
نضيق .
« عَلَيْهِ »
طرقه
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
[ الطلاق : 7 ] ضيق ، أو ظن أن لن نحكم عليه بما حكمنا ، أو ظن أن لن نقدّر عليه من العقوبة ما قدرنا من القدر وهو الحكم دون القدرة ، ولذلك قرأ ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما نُقدِر عليه ، أو تقديره أفظن أن لن نقدر عليه ، ولا يجوز أن يحمل على ظن العجز لأنه كفر .
« الظُّلُماتِ »
ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الحوت ، أو الحوت في بطن الحوت .
« مِنَ الظَّالِمِينَ »
لنفسي بخروجي بغير إذنك ولم يكن ذلك عقوبة له لأن الأنبياء لا يعاقبون بل كان تأديبا وقد يؤدب من لا يستحق العقاب كالصبيان .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 88 ]

فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )
« فَاسْتَجَبْنا »
إجابة الدعاء ثواب من اللّه تعالى للداعي ولا تجوز أن تكون غير ثواب ، أو هي استصلاح قد يكون ثوابا وقد يكون غير ثواب أوحى اللّه تعالى إلى الحوت لا تكسري له عظما ولا تخدشي له جلدا فلما صار في بطنها قال : يا رب اتخذت لي مسجدا في موضع ما اتخذه أحد ، ولبث في بطنه أربعين يوما ، أو ثلاثة أيام ، أو من ارتفاع النهار إلى آخره ، أو أربع ساعات ، ثم فتح الحوت فاه فرأى يونس ضوء الشمس ، فقال :
سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
فلفظه الحوت .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 89 ]

وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 )
« فَرْداً »
خليا من عصمتك ، أو عادلا عن طاعتك ، أو وحيدا بغير ولد عند الجمهور .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 90 ]

فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 )
« وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ »
كانت عاقرا فصارت ولودا فولدت له وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وهي قريبة من سنه ، أو كان في لسانها طول فحسّنا خلقها .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 415 | العز بن عبد السلام