تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
« خُذِ الْكِتابَ »
قاله زكريا عليه الصلاة والسّلام ليحيى حين نشأ ، أو قاله اللّه تعالى حين بلغ ، والكتاب : التوراة ، أو صحف إبراهيم .
« بِقُوَّةٍ »
بجد واجتهاد ، أو بامتثال الأمر واجتناب المناهي .
« الْحُكْمَ »
اللب ، أو الفهم ، أو العلم أو الحكمة ، قال له الصبيان : اذهب بنا نلعب فقال : ما للعب خلقت قيل كان ابن ثلاث سنين .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 13 ]

وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ( 13 )
« وَحَناناً »
رحمة . قال :
أبا منذر فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشر أهون من بعض
أو تعطفا ، أو محبة ، أو بركة أو تعظيما ، أو آتيناه تحننا على العباد .
« وَزَكاةً »
عملا زاكيا ، أو صدقة به على والديه ، أو زكيناه بثنائنا عليه .
« تَقِيًّا »
مطيعا ، أو برا بوالديه .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 16 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ( 16 )
« انْتَبَذَتْ »
انفردت ، أو اتخذت .
« شَرْقِيًّا »
جهة المشرق فاتخذتها النصارى قبلة أو مشرقة الدار التي تظلها الشمس ، أو مكانا بعيدا .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 17 ]

فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ( 17 )
« حِجاباً »
من الجدران ، أو من الشمس جعله اللّه تعالى لها ساترا قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، أو حجابا من الناس ، انفردت في ذلك المكان للعبادة ، أو كانت تعتزل فيه أيام حيضها .
« رُوحَنا »
الروح الذي خلق منها المسيح حتى تمثل بشرا ، أو جبريل عليه السّلام لأنه روحاني لا يشوبه غير الروح ، أو لحياة الأرواح به ، فنفخ جبريل عليه السّلام في جيب درعها وكمها فحملت ، أو ما كان إلا أن حملته فولدته ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما وكان حملها تسعة أشهر ، أو ستة أشهر ، أو يوما واحدا ، أو ثمانية أشهر ، ولم يعش لثمانية سواه آية له .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 18 ]

قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 18 )
« تَقِيًّا »
اسم رجل إسرائيلي مشهور بالعهر ، لما دنا منها جبريل عليه السّلام خافت فاستعاذت من ذلك العاهر ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، أو إن كنت تقيا للّه امتنعت خوفا من استعاذتي به .