« وَثامِنُهُمْ »
أدخل الواو على انقطاع القصة وأن الخبر قد تم ، والذين اختلفوا في عددهم أهل بلدهم قبل الظهور عليهم ، أو أهل الكتاب بعد طول العهد بهم .
« رَجْماً بِالْغَيْبِ »
قذفا بالظن .
« قَلِيلٌ »
ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنا من القليل الذي استثنى اللّه تعالى كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ، ابن جريج : كانوا ثمانية وقوله ثامنهم كلبهم أي صاحب كلبهم ولما غابوا عن قومهم كتبوا أسماءهم ، فلما بان أمرهم كتبت أسماؤهم على باب الكهف .
« مِراءً ظاهِراً »
ما أظهرنا لك من أمرهم ، أو حسبك ما قصصناه عليك فلا تسأل عن إظهار غيره ، أو بحجة واضحة وخبر صادق ، أو لا تجادل أحدا إلا أن تحدثهم به حديثا ، أو هو أن تشهد الناس عليه .
« وَلا تَسْتَفْتِ »
يا محمد فيهم أحدا من أهل الكتاب ، أو هو خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ونهي لأمته .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 24 ]
إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 )
« إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
فيه إضمار إلا أن تقول : لأنه إذا علق بالمشيئة لم يكن كاذبا بإخلافه ، ولا كفارة عليه إن كان يمين مع ما فيه من الإذعان لقدرة اللّه تعالى .
« إِذا نَسِيتَ »
الشيء فاذكر اللّه تعالى ليذكرك إياه فإن فعل برئت ذمتك وإلا فسيدلك على أرشد مما نسيته ، أو اذكره إذا غضبت ليزول غضبك ، أو إذا نسيت الاستثناء فاذكر ربك بقولك .
« عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي »
الآية ، أو اذكره بالاستثناء ، ويصح الاستثناء إلى سنة فتسقط الكفارة ولا يصح بعدها ، أو في مجلس اليمين ولا يصح بعد فراقه ، أو يصح ما لم يأخذ في كلام غير اليمين ، أو مع قرب الزمان دون بعده ، أو مع الاتصال باليمين دون الانفصال .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 25 ]
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ( 25 )
« وَلَبِثُوا »
من قول نصارى نجران ، أو اليهود فرده اللّه تعالى بقوله :
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا ،
أو أخبر اللّه تعالى بذلك عن مدة لبثهم فيه من حين دخلوه إلى أن ماتوا فيه .
« تِسْعاً »
هو ما بين السنين الشمسية والقمرية .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 26 ]
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ( 26 )