تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
« سُبْحانَ »
: تنزيه اللّه تعالى من السوء ، أو براءة اللّه تعالى من السوء . وهو تعظيم لا يصلح لغير اللّه . أخذ من السبح في التعظيم وهو الجري فيه ، وقيل هو هنا تعجيب أي اعجبوا للذي أسرى ، لما كان مشاهدة العجب سببا للتسبيح صار التسبيح تعجبا . ويطلق التسبيح على الصلاة ، وعلى الاستثناء
لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
[ القلم : 28 ] ، وعلى النور سبحات وجهه ، وعلى التنزيه ، سئل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عن التسبيح فقال : « إنزاه اللّه تعالى على السوء » .
« بِعَبْدِهِ »
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . والسرى سير الليل .
« الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
الحرم كله ، أو المسجد نفسه ، سرت روحه وجسده فصلى في بيت المقدس بالأنبياء ثم عرج إلى السماء ثم رجع إلى المسجد الحرام فصلى به الصبح آخر ليلته ، أو لم يدخل القدس ولم ينزل عن البراق حتى عرج به ثم عاد إلى مكة ، أو أسرى بروحه دون جسده فكانت رؤيا من اللّه تعالى صادقة .
« الْأَقْصَى »
لبعده من المسجد الحرام .
« بارَكْنا »
بالثمار ومجرى الأنهار ، أو بمن جعل حوله من الأنبياء والصالحين .
« مِنْ آياتِنا »
عجائبنا ، أو من أريهم من الأنبياء حتى وصفهم واحدا واحدا .
« السَّمِيعُ »
لتصديقهم بالإسراء وتكذيبهم .
« الْبَصِيرُ »
بما فعل من الإسراء والمعراج .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 2 ]

وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 )
« وَكِيلًا »
: ، شريكا ، أو ربا يتوكلون عليه في أمورهم ، أو كفيلا بأمورهم .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 3 ]

ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 )
« ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا »
: هم موسى وبنو إسرائيل :
« شَكُوراً »
نوح يحمد ربه على الطعام ، أو لا يستجد ثوبا إلا حمد اللّه على لبسه .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 4 ]

وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 )
« وَقَضَيْنا »
أخبرنا .
« لَتُفْسِدُنَّ »
بقتل الناس وأخذ أموالهم وتخريب ديارهم .
« عُلُوًّا » :
بالاستطالة والغلبة .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 5 ]

فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً ( 5 )