تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يقتلهم قبل إلقائه إلى الجن فلا يصل إلى أخبار السماء إلا الأنبياء ، ولذلك انقطعت الكهانة ، أو يقتلهم بعد إلقائه إلى الجن ولذلك ما يعودون لاستراقه ، ولو لم يصل لقطعوا الاستراق . والشهب نجوم يرجمون بها ثم تعود إلى أماكنها ، أو نور يمتد بشدة ضيائه فيحرقهم ولا يعود كما إذا أحرقت النار لم تعد .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 19 ]

وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 )
« مَدَدْناها »
بسطناها من مكة لأنها أم القرى .
« مَوْزُونٍ »
بقدر معلوم عبّر عنه بالوزن ، لأنه آلة لمعرفة المقادير ، أو أراد الأشياء التي توزن في أسواقها ، أو مقسوم ، أو معدود .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 20 ]

وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 )
« مَعايِشَ »
ملابس ، أو التصرف في أسباب الرزق مدة الحياة ، أو المطاعم والمشارب التي يعيشون بها .
« وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ »
الدواب والأنعام ، أو الوحش .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 21 ]

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 )
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ »
من أرزاق الخلق .
إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
المطر المنزل من المساء إذ به نبات كل شيء .
« بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ »
قال ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه ما عام بأمطر من عام ولكن اللّه تعالى يقسمه حيث يشاء فيمطر قوما ويحرم آخرين .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 22 ]

وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 )
« لَواقِحَ »
السحاب حتى يمطر ، كل الرياح لواقح والجنوب ألقح ، أو لواقح للشجر حتى يثمر .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 24 ]

وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 )
« الْمُسْتَقْدِمِينَ »
الذين خلقوا .
« الْمُسْتَأْخِرِينَ »
من لم يخلق ، أو من مات ومن لم يمت ، أو أول الخلق وآخره ، أو من تقدم أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والمستأخر من أمته ، أو المستقدمين في الخير والمستأخرين عنه ، أو في صفوف الحرب والمستأخرين فيها ، كانت امرأة من أحسن الناس تصلي خلف الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فيقدم بعضهم لئلا يراها ويتأخر بعضهم إلى الصف المؤخر فإذا ركع نظر إليها من تحت