تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

[ سورة هود ( 11 ) : آية 73 ]

قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 )
« أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ »
أنكروا ما قالته استغرابا لا تكذيبا وإنكارا .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 74 ]

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 )
« الرَّوْعُ »
الفزع والرّوع : النفس ألقي في روعي .
« يُجادِلُنا »
بقوله : إن فيها لوطا ، أو سأل هل يعذبونهم استئصالا ، أو على سبيل التخويف ليؤمنوا ، أو قال : أتعذبونهم إن كان فيهم خمسون من المؤمنين قالوا : لا ، قال : أربعون قالوا : لا ، فما زال حتى نزلهم على عشرة فقالوا : لا ، فذلك جداله ، ولم يؤمن به إلا ابنتاه .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 77 ]

وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( 77 )
« سِيءَ بِهِمْ »
ساء ظنه بقومه وضاق ذرعا بأضيافه .
« عَصِيبٌ »
شديد لأنه يعصب الناس بالشر ، خاف على الرسل أن يفضحهم قومه .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 78 ]

وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ( 78 )
« يُهْرَعُونَ »
الإهراع الإسراع بين الهرولة والجمز قال : الكسائي والفراء : ولا يكون إلا مع رعدة ، أسرعوا لما أعلمتهم امرأة لوط بجمال الأضياف .
« وَمِنْ قَبْلُ »
إسراعهم كانوا ينكحون الذكور ، أو كانت اللوطية فيهم في النساء قبل كونها في الرجال بأربعين سنة .
« بَناتِي »
نساء الأمة ، أو لصلبه لجوازه في شريعته وكان ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ ، قاله الحسن رضي اللّه تعالى عنه ، أو على شرط الإيمان كان يشترك العقد ، أو رغبهم بذلك في الحلال دفعا لبادئتهم لا أنه بذل نكاحهن ولا عرض بخطبتهن .
« وَلا تُخْزُونِ »
تذلوني بعار الفضيحة ، أو تهلكوني بعواقب فسادكم ، أو أراد الحياء ، خزي الرجل : استحيا .
« رَشِيدٌ »
مؤمن ، أو آمر بالمعروف ناه عن المنكر ، تعجب من اتفاقهم على المنكر ، وأراد بالرشيد من يدفع عن أضيافه .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 79 ]

قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 )