تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
« دَعْوَتُكُما »
أمن هارون على دعاء موسى عليهما الصلاة والسّلام فسماه داعيا ، ومعنى آمين : اللهم استجب ، أو اسم من أسماء اللّه تعالى بإضمار حرف النداء تقديره يا آمين استجب ، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « آمين خاتم رب العالمين على عبادة المؤمنين » « 1 » أي يمنع من وصول الأذى والضرر إليهم كما يمنع الختم من الوصول إلى المختوم ، أو معناه بعد الدعاء اللهم استجب وبعد الفاتحة كذلك أمنة تكون ، وتأخر فرعون بعد الإجابة أربعين عاما .
« فَاسْتَقِيما »
فامضيا لأمري فخرجا في قومهما ، أو فاستقيما في الدعاء على فرعون وقومه ، قيل ليس لنبي أن يدعو إلا بإذن لأن دعاءه يوجب النقمة وقد يكون فيهم من يتوب .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 92 ]

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 )
« نُنَجِّيكَ »
نلقيك على نجوة وهي المكان المرتفع .
« بِبَدَنِكَ »
بجسدك لا روح فيه ، أو بدرعك وكانت من حديد يعرف بها ، وكان من تخلف من قومه ينكر غرقه ، فرمي به على الساحل فرآه بنو إسرائيل ، وكان قصيرا أحمر كأنه ثور .
« خَلْفَكَ »
بعدك عبرة وموعظة .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 93 ]

وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 )
« مُبَوَّأَ صِدْقٍ »
لأنه كالصدق في الفضل ، أو تصدق به عليهم ، الشام وبيت المقدس ، أو الشام ومصر .
« فَمَا اخْتَلَفُوا »
بنو إسرائيل في نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
« حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ »
القرآن ، أو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيكون العلم بمعنى المعلوم لأنهم عرفوه من كتبهم .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 94 ]

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 )
« فِي شَكٍّ »
من إرسالك ، أو من أنك مكتوب في التوراة والإنجيل .
« الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ »
أهل الصدق والتقوى منهم ، أو من آمن كعبد اللّه بن سلام ، خوطب به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد أمته ، أو على عادتهم في التنبيه على أسباب الطاعة كقول الوالد لولده :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الدعاء ( 1 / 89 ، رقم 219 ) .