تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
« الدِّينِ »
الجزاء أو الحساب ، ويستعمل الدين في العادة والطاعة ، وخص الملك بذلك اليوم إذ لا ملك فيه سواه ، أو لأنه قصد ملكه للدنيا بقوله
رَبِّ الْعالَمِينَ
فذكر ملك الآخر ليجمع بينهما .

[ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 5 ]

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 )
« إِيَّاكَ »
الخليل : إيا : اسم مضاف إلى الكاف ، الأخفش إياك : كلمة واحدة ، لأن الضمير لا يضاف .
« نَعْبُدُ »
العبادة : أعلى مراتب الخضوع تقربا ، ولا يستحقها إلا اللّه تعالى ، لإنعامه بأعظم النعم ، كالحياة والعقل والسمع والبصر ، أو هي لزوم الطاعة ، أو التقرب بالطاعة ، أو المعنى : إياك نؤمل ونرجو . مأثور والأول أظهر .
« نَسْتَعِينُ »
على عبادتك أو هدايتك أمروا بذلك كما أمروا بالحمد له ، أو أخبروا .

[ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 6 ]

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 )
« اهْدِنَا »
دلنا ، أو وفقنا .
« الصِّراطَ »
السبيل المستقيم أو الطريق الواضح ، مأخوذ من مسرط الطعام وهو ممره في الحلق ، طلبوا دوام الهداية ، أو زيادتها ، أو الهداية إلى طريق الجنة في الآخرة ، أو طلبوها إخلاصا للرغبة ، ورجاء ثواب الدعاء ، فالصراط : القرآن ، أو الإسلام أو الطريق الهادي إلى دين اللّه ، أو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما أو طريق الحج أو طريق الحق .

[ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 7 ]

صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 )
« الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
الملائكة أو الأنبياء ، أو المؤمنون بالكتب السالفة أو المسلمون أو النبي ومن معه .
« الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » :
اليهود ، والضالون ، النصارى . اتفاقا خصت اليهود بالغضب لشدة عداوتها ، والغضب هو المعروف من العباد ، أو إرادة الانتقام ، أو ذمه لهم ، أو نوع من العقاب سماه غضبا كما سمى نعمته رحمة .