تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ »
نزلت في طعمة بن أبيرق أودع درعا وطعاما فجحد ولم تقم عليه بينة ، فهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالدفع عنه ، فبين اللّه تعالى أمره ، أو سرق درعا وطعاما ، فأنكره واتهم به أنصاريا ، أو يهوديا ، وألقاه في منزله .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 112 ]

وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 112 )
ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
أراد الذي اتهمه طعمة فلما نزلت فيه الآية ، ارتد طعمة ، ولحق بمشركي مكة ، فنزلت
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ
[ النساء : 115 ] .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 117 ]

إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 )
« إِناثاً »
اللات والعزى ومناة ، أو الأوثان ، وفي مصحف عائشة رضي اللّه تعالى عنها وعن أبيها إلا أوثانا أو الملائكة ، لزعمهم أنهم بنات اللّه تعالى ، أو موات لا روح فيه ، لأن إناث كل شيء أرذله ، قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 119 ]

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 )
« وَلَأُضِلَّنَّهُمْ »
عن الإيمان .
« وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ »
بطول الأمل ، ليؤثروا الدنيا على الآخرة .
« فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ »
ليقطعنها نسكا لآلهتهم كالبحيرة والسائبة .
« خَلْقَ اللَّهِ »
دينه ، أو أراد خصاء البهائم ، أو الوشم .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 123 ]

لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 )
« لَيْسَ »
الثواب .
« بِأَمانِيِّكُمْ »
يا أهل الإسلام ، أو يا عبدة الأوثان .
« وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ »
لا يستحق بالأماني بل بالأعمال الصالحة .
« سُوءاً »
شركا ، أو الكبائر ، أو ما ينال المسلم من الأحزان والمصائب في الدنيا فهو جزاء عن سيئاته ، ولما نزلت شقت على المسلمين فشكوا إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة ، حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1993 ، رقم 2574 ) ، والترمذي ( 5 / 247 ، رقم 3038 ) ، وأحمد ( 2 / 248 ، رقم 7380 ) .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 149 | العز بن عبد السلام