« وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ »
أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بصلاة الخوف ، وهي خاصة به ، أو عامة لأمته عند الجمهور .
« وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ »
يعني المصلين ، قاله الشافعي رضي اللّه تعالى عنه أو الحارسين .
« فَإِذا سَجَدُوا »
المصلون ركعة واحدة عند من رأى صلاة ركعة فليكن المصلون من ورائكم بإزاء العدو . أو إذا صلوا بعد مفارقة الإمام ركعة أخرى فليكونوا من ورائكم ، أو لا يتمون الركعة الثانية إلا بعد وقوفهم بإزاء العدو .
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى
وهم الذين كانوا بإزاء العدو فيصلوا مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الركعة الباقية عليه ، ثم يسلمون معه عند من جعلها ركعة ، أو تتم الركعتين وتفارقه قبل التشهد ، أو بعده وتركع الركعة الثانية قبل وقوفها بإزاء العدو . أو تقف بإزائه وتنصرف الطائفة الأولى ، فتأتي بركعة ثم ترجع إلى مواجهة العدو ، ثم تخرج الثانية فتكمل صلاتها ، وهذه الصلاة نحو صلاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بذات الرقاع .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 103 ]
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 103 )
« فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ »
في خوف ، أو أمن .
« فَاذْكُرُوا اللَّهَ »
تعالى عقبها بالتعظيم والتسبيح والتقديس .
« فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ »
أقمتم فأتموها من غير قصر ، وإذا أمنتم من الخوف فأتموا الركوع والسجود بغير إيماء .
« مَوْقُوتاً »
فرضا واجبا ، أو مؤقتة بنجومها كلما مضى نجم جاء نجم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ]
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 )
« وَلا تَهِنُوا »
لا تضعفوا في طلبهم للحرب .
« وَتَرْجُونَ »
من نصر اللّه ما لا يرجون ، أو من ثوابه ما لا يرجون ، أو تخافون منه ما لا يخافون
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
[ نوح : 13 ] .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 105 ]
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ( 105 )